تواجه أسعار الذهب ضغوطاً مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إذ تراجع المعدن بنحو 13٪ منذ بداية الصراع وفق مذكرة بحثية. وتوضح المذكرة أن هناك ثلاثة عوامل رئيسية تقود هذا الهبوط وتؤثر في حركته خلال الفترة الأخيرة. وتوضح أن الدولار الأقوى وتوقعات رفع أسعار الفائدة يشكلان المحرك الأكبر، في حين تلعب عوامل المراكز الفنية دوراً ثانياً. وتؤكد أيضاً وجود تراجع في الطلب من البنوك المركزية كعامل داعم للهبوط.
العوامل الثلاثة وراء الهبوط
أولاً، أثقل الدولار الأقوى وتوقعات رفع الفائدة على الذهب، فالدولار المرتفع يجعل الذهب أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى وتزيد العوائد تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الأصول غير المدرة للعائد. ثانياً، لعبت عوامل المراكز والعوامل الفنية دوراً في ظهور منطقة تشبع شرائي لدى الذهب والفضة، مما يجعل الأسعار عرضة لتراجع في فترات النفور من المخاطرة. ثالثاً، يبدو أن طلب البنوك المركزية يتراجع، إذ تدرس بعض الدول بيع احتياطياتها وتقل مشتريات الخليج وسط ضعف عائدات التصدير. وتتوقع المذكرة أن تخف هذه العوامل المعاكسة مع مرور الوقت مع اعتدال القوة الشرائية للدولار واستقرار توقعات الفائدة وعودة الطلب الرسمي إلى طبيعته.


