ينتقد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي في جامعة عين شمس، استمرار عقد الامتحانات الشهرية حتى وقت متأخر من الفصل الدراسي الثاني. ويؤكد أن هذا الأسلوب يفتقر إلى التخطيط الزمني الملائم ولا يتماشى مع النظم التعليمية العالمية الحديثة. ويوضح أن استمرار التقييمات الشهرية بعد منتصف الفصل يؤدي إلى ارتباك في المنظومة التعليمية، خاصة مع استكمال مناهج شهر أبريل والاستعداد المبكر لامتحانات نهاية العام. وأشار إلى أن هذه المرحلة تشهد تكدسًا في المهام الدراسية، ما يضع الطلاب تحت ضغط كبير ويؤثر في جودة التحصيل.
أوضح شوقي أن الوقت المتاح للدراسة خلال هذه الفترة محدود للغاية نتيجة وجود إجازات رسمية وأسبوعية، إضافة إلى المناسبات الدينية والوطنية. ويبلغ مجموع هذه الإجازات نحو 15 يومًا، وهو ما يخفّض عدد أيام الدراسة الفاعلة. ويوضح أن هذا الضغط الزمني يجعل من الصعب تحقيق التوازن بين استكمال المناهج وتقديم تقييم عادل لمستوى الطلاب. ويوضح أيضًا أن الارتباك الناتج عن التداخل بين المهام والإجازات يفاقم من ضغط الطلاب ويؤثر على جودة التعلم.
مقترحات تطوير نظام التقييم
طرح الدكتور شوقي مقترحات يعتبرها الأنسب، منها دمج التقييمات الشهرية في اختبار موحد، مع عقد امتحان ميدتيرم يشمل مقررات مارس وأبريل. كما يقترح الاكتفاء بامتحان شهر مارس كمعيار للتقييم الدوري وتخفيف المحتوى الدراسي بما يتناسب مع عدد أيام الدراسة الفعلية. تُسعى هذه الخطوات إلى توزيع الوقت بشكل أكثر عدالة وتقليل التشتت بين المناهج والتقييم. ويرى أن التدرج في التقييم يمنح الطلاب فرصة الفهم العميق والمراجعة الجيدة.
تأثير المقترحات
تُسهم هذه المقترحات في تقليل الضغوط النفسية على الطلاب وأولياء الأمور وتحسين جودة التعلم. وستتيح للطلاب فرصة فهم المواد بشكل أعمق وإجراء المراجعات اللازمة بعيدًا عن الانشغال المستمر بالامتحانات وملاحقة المناهج. كما يعزز التوازن بين الزمن المتاح والمهام الدراسية من قدراتهم على التحصيل وتحقيق نتائج أفضل بنهاية العام. ويؤكد أن الهدف النهائي هو توفير بيئة تعلم هادئة تركز على الفهم وليس على الحفظ الآلي.


