تعزيز العلاقات المصرية السعودية

بحث وزير الخارجية المصري مع نظيره السعودي سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، على هامش مشاركتهما في أعمال الاجتماع الوزاري الرباعي المنعقد في إسلام آباد. أعربا عن التقدير العميق للمستوى المتميز للعلاقات الأخوية والاستراتيجية، مؤكدين الحرص المشترك على تطوير مسارات التعاون بما يحقق تطلعات ومصالح الشعبين الشقيقين. اتفقا على مواصلة التنسيق وتبادل الرؤى في المحافل الدولية والإقليمية، مع الإشارة إلى أهمية تعزيز الاستقرار الأمني والاقتصادي في المنطقة. كما شددا على أن التطور المستمر للعلاقة يخدم مصالح البلدين ويعزز الاستقرار في المنطقة.

التطورات الإقليمية والجهود السياسية

تناولت المحادثات الجهود الجارية لدعم مسار تفاوضي مباشر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مع التأكيد على أهمية تغليب الحلول السلمية والدبلوماسية لتفادي الانزلاق نحو فوضى إقليمية. وأعاد الوزير عبد العاطي تأكيد تضامن مصر الكامل ودعمها للمملكة العربية السعودية ودول الخليج، مع الإدانة لأي اعتداءات تستهدف أمن واستقرار الدول الشقيقة ومقدرات شعوبها. كما جرى التأكيد على رفض أي محاولات لزعزعة الأمن القومي العربي أو المساس بسيادة دول الخليج.

وفي الشأن الفلسطيني، شدد الطرفان على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة ترامب والوقف الفوري للانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وتلبية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني كركيزة أساسية لأي استقرار مستدام في المنطقة. ورُكزت الجهود أيضًا على أهمية استكمال المسار السياسي وفق قرارات الشرعية الدولية وتهيئة المناخات الملائمة للحوار وإحياء المحادثات. كما أكد الوزيران أن استمرار المساعي العربية والدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني يظل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة.

وتطرق الوزيران إلى التطورات الخطيرة على الساحة اللبنانية في ظل التصعيد الإسرائيلي، فشدا على أهمية دعم مؤسسات الدولة اللبنانية وتمكينها من الحفاظ على سيادته واستقراره وسلامة أراضيه. وأكدا ضرورة التنسيق الكامل مع المجتمع الدولي لدعم استقرار لبنان وتخفيف تبعات الأزمات الداخلية والخارجية، ودعا إلى ضبط النفس ووقف التصعيد حفاظاً على الأمن والاستقرار في المنطقة. كما استعرضا ما يمكن أن تقدمه الدول العربية الشقيقة في مساعدة لبنان على تعزيز مؤسساته وتوفير بيئة مناسبة لإعادة بناء اقتصاده.

شاركها.
اترك تعليقاً