عقد رئيس مجلس الوزراء اليوم اجتماعاً لمتابعة توافر المستحضرات الدوائية والخامات الفعالة بالسوق المصرية للدواء، وذلك في إطار الحرص على الاطمئنان الدوري على المخزون الاستراتيجي ومواصلة توطين صناعة الدواء والمستلزمات الطبية. شارك في الاجتماع الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، والدكتور علي الغمراوي رئيس هيئة الدواء المصرية، والدكتور هشام ستيت رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية، ومساعد محافظ البنك المركزي محمد أبو موسى، ورئيس قطاع الموازنة العامة بوزارة المالية وليد عبد الله، والدكتور بيتر وجيه مساعد وزير الصحة لشئون الطب العلاجي، وأحمد حسن رئيس قطاع موازنات التنمية البشرية بوزارة المالية، ومسؤولون من الوزارات والجهات المعنية. أكد الاجتماع أن هدفه الأساسي هو الاطمئنان على توافر المخزون وتحديد آليات متابعة مستمرة لضمان الاستدامة وتوطين الصناعة المحلية للمستلزمات الدوائية. كما أشار إلى أن متابعة المخزون ستظل أولوية حكومية وتنسيق بين الجهات المعنية لتوثيق الاعتمادات والتنفيذ بالشكل المطلوب.
صرح المستشار محمد الحمصاني المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء بأن الاجتماع استعرض تقريراً شاملاً عن المخزون الحالي للأدوية والمستلزمات الطبية المُتوافرة في مخازن وزارة الصحة والهيئات التابعة لها. وأوضح أن الكميات المتاحة تكفي لسد الاحتياجات المحلية لفترات زمنية مطمئنة، وتشمل مستلزمات الأشعة ولوازم بنوك الدم ومستلزمات جراحات الأوعية الدموية والجراحات العامة وشبكات الجرحى، إضافة إلى مستلزمات قسطرة القلب وأدوات الغسيل الكلوي والمستلزمات العامة، بجانب مستلزمات الرمد والمعامل ومستحضرات جراحات القلب والصدر والدماغ والأعصاب. وتابع أن الاجتماع أشاد بسير العمل في مخازن الوزارة والجهات التابعة لها والتأكد من توافر الموارد اللازمة لهذه الفئات الحيوية بما يضمن الاستمرارية في توفير الخدمات الطبية الأساسية.
التفاصيل حول المخزون المحلي
أشار المتحدث إلى أن الاجتماع أكد توافر كميات كافية من الأدوية ضمن الفئات العلاجية الرئيسية لتفي بالاحتياجات الطبية لفترات زمنية متفاوتة. وتشمل هذه الأدوية مجموعات علاجية مثل الجهاز الدوري والدم، ومضادات التجلط، وأدوية الطوارئ، وعلاجات الجهاز التنفسي والهضمي. كما أشار إلى وجود رصد مستمر للمخزونات وفق أولويات وزارة الصحة والتنسيق المستمر بين الجهات المعنية لضمان جاهزيتها.
كما تضمن الاجتماع التأكيد على توافر الفيتامينات والمكملات الغذائية وأدوية علاج الأورام والأمراض المناعية والأمراض النفسية والعصبية، إضافة إلى أمراض الجلد والبنج الخاص بالأسنان ومضادات الميكروبات والمحاليل والمعادن وأدوية التخدير وعلاجات تسمم الدم وبروتينات الدم وأدوية مضادات الحساسية. وأكد المتحدث أن هذه الفئات تتسق مع الاحتياجات المتوقعة في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية وتؤكد جاهزية المخزون لتلبية الطلبات المتزايدة، مع وجود آليات مراقبة وضبط للمخزون لضمان استمراريته.
وأشار المتحدث إلى نمو السوق المحلية بنسبة 9% ليصل حجم العبوات المتداولة إلى 3.9 مليار عبوة في 2025 مقارنة بـ3.5 مليار عبوة في 2024. كما أضاف أن هناك متابعة يومية لسلاسل إمداد الخامات الدوائية ورصد لحركات الاستيراد بفعل تداعيات الحرب الدائرة حالياً مع وجود مؤشرات على استقرار نسبي في الاستيراد رغم التحديات. واستعرض أيضاً موقف الأدوية الاستراتيجية وخاماتها ضمن المجموعات العلاجية المتنوعة لضمان جاهزية السوق المحلية.
وفي إطار متصل، استعرض الاجتماع الوضع التنفيذي الحالي للمخزون الاستراتيجي في مخازن الهيئة المصرية للشراء الموحد وإدارة التكنولوجيا الطبية، حيث تناول التقرير متوسط الكفاية للمستلزمات الطبية والأدوية والأجهزة التي تخدم الاحتياجات العلاجية للفئات المختلفة. وقدم العرض شرحاً وافياً حول مستوى التوفر في المخازن والاتساق بين المخزون ومتطلبات العيادات والمستشفيات، إضافة إلى التنسيق القائم بين الهيئة ووزارة الصحة لرفع كفاية التزويد وتحديث البيانات. وأكد المتحدث أن المساعي تتركز على استمرار التدخلات الفاعلة لضمان جاهزية المخزون وفق الاحتياجات المرحلية والمستقبلية دون تعثرات.


