يُوضح موقع Healthline أن التعرق يعتبر آلية طبيعية للجسم لتنظيم الحرارة، ولكنه يختلف عن التعرق أثناء النهار. يحدث التعرق الليلي بنوبات شديدة تؤدي إلى بلل الملابس والفراش، حتى في بيئة باردة ومريحة، ما يجعله أكثر من مجرد استجابة لحرارة الغرفة أو كثرة الأغطية. كما يشير النص إلى أن الليل يضيف عوامل تشخيصية مختلفة عن النهار، ما يجعل التعرق الليلي مسألة تستحق الانتباه.

توضح الفقرة أن في بعض الحالات يكون التعرق الليلي من الأعراض المبكرة لأنواع محددة من السرطان، مثل اللوكيميا واللمفوما، وترافقه حمى وفقدان وزن غير مبرر، وهو ما يُعرف طبيا بأعراض المجموعة ب. كما يظهر التعرق الليلي في أنواع أخرى مثل سرطان العظام أو الكبد، إلا أنه يكون أقل شيوعاً. يبرز النص أن هذا العرض قد يظهر أيضاً كأثر جانبي لأمراض أو أسباب أخرى غير السرطان، ما يستدعي التقييم الطبي عند وجوده بشكل مستمر.

علامة مبكرة للسرطان

يمكن أن يكون التعرق الليلي جزءاً من أعراض المجموعة ب ويظهر مع وجود حمى وفقدان وزن، ولكن وجوده وحده لا يكفي لتشخيص السرطان. يجب مراجعة الطبيب إذا كان التعرق الليلي متكرراً ويؤثر في النوم ومصحوباً بأعراض أخرى غير معتادة. يحدد الطبيب عادة فحوصات دم وتقييمات إضافية للوصول إلى سبب التعرق وتحديد الخطة العلاجية المناسبة.

أسباب التعرق في السرطان

يُعزى التعرق الليلي في السرطان إلى استجابة الجسم لمحاربة المرض وتغيرات هرمونية، وكذلك قد يسبب ارتفاع حرارة الجسم الناتج عن السرطان إفراز العرق بكثافة. كما يكون التعرق نتيجة مباشرة لبعض علاجات السرطان كالعلاج الكيميائي أو الهرموني أو الإشعاعي، ما يزيد احتمال حدوثه بشكل مؤقت خلال العلاج. يلاحظ أن العوامل المذكورة قد تفترض وجود التعرق بشكل متكرر أو مستمر وقد تكون جزءاً من الصورة السريرية للمريض.

وغير السرطان توجد أسباب كثيرة للتعرق الليلي تشمل أمراض المناعة الذاتية والتغيرات الهرمونية مثل سن اليأس والحمل، إضافة إلى بعض العدوى البكتيرية وارتفاع نشاط الغدة الدرقية والتوتر والقلق. كما يمكن أن ينتج عن انخفاض سكر الدم أو استخدام أدوية مثل مضادات الاكتئاب وخافضات الحرارة. يظل التقييم الطبي ضرورياً للتمييز بين الأسباب وتحديد العلاج المناسب.

يمكن أن تلعب العادات اليومية دوراً مباشراً في حدوث التعرق الليلي، فممارسة الرياضة قبل النوم أو تناول أطعمة حارة ومشروبات ساخنة ليلاً قد ترفع حرارة الجسم مؤقتاً. كما أن شرب الكحول أو ارتفاع درجة حرارة الغرفة وسوء التهوية يمكن أن يزيد التعرق ليلاً. ينصح الأطباء بمراجعة نمط الحياة كجزء من التقييم، مع مراعاة أي تغييرات غير مبررة في العرق.

يُنصح بزيارة الطبيب المختص فوراً إذا تكرر التعرق الليلي بانتظام وتأثر النوم، ورافقه حُمى أو فقدان وزن غير مبرر أو ظهور أعراض غير مألوفة. يوصي الطبيب بإجراء فحوصات مثل تحليل الدم لتحديد السبب بدقة وبناء خطة علاج مناسبة. يظل الهدف الأساسي هو استبعاد الحالات الخطيرة وتوفير رعاية مناسبة للمريض.

يعتمد العلاج على السبب الرئيسي للتعرق، ففي الحالات البسيطة يمكن تعديل نمط الحياة وتخفيف العوامل المحفزة. وفي الحالات الناتجة عن عدوى يتم استخدام المضاد الحيوي المناسب، أما في الحالات الهرمونية فيُلجأ إلى العلاج الهرמوني بعد تقييم مخاطره. وعندما يكون السبب سرطاناً فإن العلاج الأساسي يركز على علاج المرض نفسه، مما يؤدي عادة إلى تحسن التعرق الليلي.

شاركها.
اترك تعليقاً