تعلن الدولة المصرية عن خطة شاملة لربط شبه جزيرة سيناء بجزء رئيسي من شبكة القطارات والطرق، مع تطوير كبير للموانئ لتكون منصة اقتصادية متكاملة تعزز التنمية في الجزيرة. وتؤكد أن الربط سيتم عبر أنفاق تحت قناة السويس تربط سيناء بوادي النيل ضمن منظومة تنموية شاملة. وتؤكد أيضًا أن هذه الجهود تضع التنمية البشرية والاستثمار في الوسط كحجر الأساس للأمن القومي المصري، وتترجم توجيهات القيادة وجهود القوات المسلحة إلى واقع ملموس. وترى الخطة أن تنفيذ المشاريع سيتيح ربط سيناء بالوادي عبر مسارات جديدة، ما يعزز من مكانة سيناء كمركز لوجستي وصناعي عالمي.
أشار النائب علي حسين الجعيل إلى وجود مشروع ضخم لإمداد مناطق السر، والقوارير، والمغارة، والمنج، والبروك بالمياه، مؤكداً أن هذا الخط سيخلق مجتمعات عمرانية وزراعية جديدة في قلب الصحراء. كما أوضح أن ربط سيناء بشبكة القطارات الحديثة بجانب شبكة الطرق الجاري تنفيذها سيغير وجه الحياة الاقتصادية في المنطقة. وتؤكد التصريحات أن هذه الخطوات تندرج ضمن توجيهات الرئيس وجهود القوات المسلحة لتحقيق التنمية وفق رؤية شاملة.
مشروعات الربط والإنفاق
أوضح الجعيل أن الدولة ضخت استثمارات تجاوزت 700 مليار جنيه منذ 2014 لتنفيذ استراتيجية التنمية الشاملة في شبه جزيرة سيناء. وتحدث عن 5 أنفاق عملاقة أسفل قناة السويس لربط سيناء بالوادي بتكلفة 35 مليار جنيه، إضافة إلى رفع كفاءة أكثر من 5000 كم من الطرق والأنفاق. كما أشار إلى تدشين مشروع محطة بحر البقر لاستصلاح وزراعة نحو 400 ألف فدان في شمال سيناء، بجانب إنشاء 18 تجمعاً زراعياً متكاملاً. وتؤكد هذه الإنجازات أنها ستفتح فرص استثمارية كبيرة وتغير المشهد الاقتصادي في المنطقة.
الزراعة والمياه والمناطق الجديدة
وأشار النائب إلى تدشين محطة بحر البقر كأكبر مشروع من نوعه عالميًا إلى جانب محطة الحمام، بتكلفة إجمالية تبلغ نحو 80 مليار جنيه، لاستصلاح وزراعة نحو 400 ألف فدان في شمال سيناء وإنشاء 18 تجمعاً زراعياً متكاملاً. وأضاف أن هذه المشاريع تقود إلى بناء 7 مدن جديدة وتوفير أكثر من 110 ألف وحدة سكنية، بما يسهم في توطين ملايين المواطنين. وتُذكر الخطة أن العام المالي الجاري يتضمن توجيه استثمارات حكومية بنحو 10 مليارات جنيه لمحافظتي شمال وجنوب سيناء، منها 2.8 مليار جنيه لقطاع النقل والمواصلات، ما يعزز من جاهزية المنطقة كمركز خدمات وتنمية. وتؤكد التصريحات أن هذه الجهود تؤسس لامتداد اقتصادي يحول سيناء إلى مركز لوجستي عالمي.
الصناعات والتنمية الصناعية
يرى النائب أن منطقة وسط سيناء أصبحت مؤهلة لاستقطاب الصناعات الثقيلة الكبرى، لاسيما في قطاعي الأسمنت والرخام، إضافة إلى استغلال منجم فحم المغارة وفق خطة التنمية. ودعا إلى إقامة مصانع غير تقليدية تعتمد على الموارد الطبيعية الفريدة لسيناء مثل مصانع استخلاص الزيوت الطبية والعطرية من النباتات السيناوية، إضافة إلى مراكز أبحاث طبية وعلاجية لاستخراج المواد الفعالة وتصنيع الأدوية محلياً. كما شدد على ضرورة ثورة في تصميم المدارس الفنية والزراعية بوسط سيناء لتكون متوافقة مع المشروعات المستقبلية وتوفير كوادر مدربة. وربط التعليم بالعمل الميداني في الصناعات وتربية المواشي لضمان تخريج قوى عاملة مؤهلة تدفع التنمية في المنطقة.
البيئة الاستثمارية وتيسير العمل
أوضح أن الوضع الأمني في سيناء أضحى مستقرًا وهو أرض خصبة للاستثمار الآمن، مع دعوات لمراجعة آليات التعامل مع المستثمرين وإزالة القيود وتبسيط الإجراءات لفتح الباب أمام الفرص العالمية. وطالب الحكومة بتقديم حوافز استثمارية استثنائية وتسهيلات في قطاع العمالة من الداخل، مع تعظيم دور المصانع القائمة وتحفيز إقامة مشاريع جديدة. وأكد أن هدفنا أن يشعر المستثمر بالأمان والدفع نحو ضخ الاستثمارات في أرض الفيروز، بما ينعكس إيجاباً على النمو الاقتصادي والوظائف المحلية.


