توضح المصادر الطبية أن آلام الظهر المزمنة قد تكون ناجمة عن وضعية جلوس خاطئة أو نقص الكالسيوم وضعف العظام والمفاصل، لكنها قد تكون أيضًا علامة على ورم في العمود الفقري نتيجة نمو غير طبيعي للخلايا داخله. ويؤدي الضغط الناتج على العصب الشوكي إلى ألم ممتد يَصل أحيانًا إلى الساقين بسبب انزلاق غضروفي أو تضيق في القناة الشوكية. كما تُصنّف أورام العمود الفقري بحسب موقعها إلى خارج الحبل الشوكي خارج النخاع أو داخل الحبل الشوكي نفسه، وفق تقارير صحية. وتبرز أهمية إجراء تقييم دقيق لتحديد السبب وتحديد الخطة العلاجية الملائمة لكل حالة.
أسباب وآثار الورم
يظهر ألم الورم تدريجيًا مع مرور الوقت، ولا يتحسن عادة مع الراحة وقد يزيد في الليل وتندلع نوبات حادة تشبه الصدمة في أعلى الظهر أو أسفله. وتترافق الآلام مع ضعف في العظام وتوتر مستمر يؤدي إلى زيادة الضغط على جذور الأعصاب الشوكية. كما أن وجود عدم استقرار في العمود الفقري يسهم في ظهور آلام شديدة ومزعجة قد تضعف الحركة بشكل ملحوظ. وتؤكد الإحصاءات أن أكثر من 97 في المئة من أورام العمود الفقري تنشأ نتيجة انتشار أورام من أعضاء داخلية.
علامات تدل على السبب الحقيقي
من علامات ألم الظهر المصاحبة وجود ضعف في العضلات وخدر وإحساس بالوخز وفقدان الإحساس بدرجة الحرارة، خاصة في الساقين. كما قد تظهر صعوبات في التحكم بالمثانة أو الأمعاء وفقدان القدرة على السيطرة الجنسية وما يصاحبه من مشي غير مستقر. وتكون هذه العلامات غالبًا مؤشرًا على وجود ورم يضغط على الحبل الشوكي أو جذور الأعصاب. يجب الانتباه إلى أن هذه الأعراض تحتاج إلى تقييم طبي سريع لتحديد السبب بدقة.
التشخيص الطبي لورم العمود الفقري
يقوم الطبيب أولاً بإجراء فحص عصبي شامل لتقييم الحركة والحواس والقدرة على الإحساس بدرجات الحرارة واللمس. وإذا ظهرت إشارات محتملة، يتم الاعتماد على فحوصات التصوير لتأكيد التشخيص وتحديد موقع الورم وحجمه. وتشمل الاختبارات المعملية تحاليل الدم والبزل القطني واختبارات البول والتصوير بالرنين المغناطيسي MRI، إضافة إلى مطيافية الرنين المغناطيسي MRS والتصوير المقطعي المحوسب بانبعاث الفوتون المفرد SPECT وتصوير الأوعية الدموية وتخطيط الدماغ المغناطيسي وخزعات الأنسجة. وتُستخدم هذه الإجراءات معًا لتحديد وجود الورم ونوعه وخطة العلاج الملائمة.


