تؤكد دراسات حديثة أن هشاشة العظام تصيب ملايين الرجال رغم أن الصورة الشائعة تربطها بالنساء فقط. وغالبًا ما تمر أعراضه دون ملاحظة حتى يتفاقم الخطر وتزداد فرص الكسور بسبب السقوط البسيط أو الإجهاد. ويُعرف المرض بـ “المرض الصامت” لأن فقدان كثافة العظام قد يسبق ظهور الأعراض بشكل ملحوظ. وتشير تقارير إلى أن العظام تصبح هشة وتزداد مخاطر الكسور، وفقًا لموقع تايمز ناو.
علامات تحذيرية لدى الرجال
ألم متكرر في الظهر لا يزول يعد علامة تحذير رئيسية، وغالبًا ما يخلطه الرجال بإجهاد الظهر أو التقدم في السن. عندما تضعف عظام العمود الفقري، قد تنضغط وتنهار فقرات، ما يسبب ألمًا لا يتحسن بالراحة أو المعالجات البسيطة. يوصي الخبراء بمراقبة هذا الألم والفحص الطبي إذا استمر لأكثر من أسابيع مع تراجع في الأداء اليومي.
الألم الذي يستمر لأسابيع أو يزداد بمرور الوقت دون وجود إصابة واضحة يعد علامة قوية إلى احتمال وجود كسور أو مشاكل في العظام. قد تكون هذه الآلام ناجمة عن كسور فقرية طفيفة أو تغيرات في بنية العمود الفقري بسبب انخفاض كثافة العظام. من المهم استشارة الطبيب لإجراء فحص كثافة العظام وتقييم صحة العظام مبكرًا.
انحناء الظهر وفقدان الطول من العلامات البارزة للهشاشة؛ فالظهر قد يصبح أقصر تدريجيًا وتظهر وضعية أكثر انحناءً أمامية. تحدث هذه التغيرات بسبب ضعف العظام في العمود الفقري وانضغاطها، ما يؤدي إلى فقدان طول تدريجي أو مظهر منحني. مع مرور الوقت، قد يلاحظ الشخص تغيرًا في القوام وصعوبة في الوقوف بشكل مستقيم.
يمكن أن تحدث كسور الهشاشة حتى من إصابة بسيطة، فالكسر قد يصيب الرسغ أو الورك أو العمود الفقري عند الرجال المصابين بتراجع كثافة العظام. تعرف هذه الكسور باسم كسور الهشاشة وتكون من أول العلامات الدالة على انخفاض كثافة العظام. لا يجوز تجاهل كسر غير مبرر ويجب إجراء فحص شامل وتقييم الكثافة العظمية في أسرع وقت ممكن.
ما المقصود بهشاشة العظام؟
هشاشة العظام هي مرض يضعف العظام ويجعلها أكثر ترققًا وأقل كثافة، ما يزيد خطر كسرها حتى من الإصابات البسيطة. مع التقدم في العمر تفقد العظام جزءًا من كثافتها وتقل قدرتها على التجدد والتعويض. يقول الأطباء إن حوالي ثلث البالغين فوق سن الخمسين يعانون من انخفاض في كثافة العظام حتى وإن لم تُشخَّص لديهم هشاشة العظام، وهذا النقص قد يتطور إلى هشاشة العظام إذا لم تُعالج الحالة مبكرًا.
لماذا يغفل الرجال عنها؟
يُنظر إلى هشاشة العظام كقضية تخص النساء في بعض الثقافات، وهذا يؤخر التشخيص عند الرجال. كما أن الأعراض تكون خفيفة في كثير من الحالات، ما يجعل البعض لا يطلب المساعدة حتى تتفاقم المضاعفات. من عوامل الخطر العمر فوق 50 عامًا، انخفاض هرمون التستوستيرون، التدخين، النمط الخامل للحياة، ونقص الكالسيوم وفيتامين D.
طرق الوقاية
يمكن الوقاية من هشاشة العظام من خلال ممارسة تمارين تحمل الوزن بانتظام مثل المشي وتمارين القوة. كما ينبغي ضمان الحصول على كميات كافية من الكالسيوم وفيتامين D وتجنب التدخين. وتوجد اختبارات كثافة العظام للأشخاص المعرضين لخطر مرتفع، حيث يمكن للكشف المبكر أن يقلل بشكل كبير من خطر الكسور والإعاقة الطويلة الأمد.


