أعلن باحثون من معهد كارولينسكا السويدي نتائج دراسة جديدة حول تأثير العيش مع الكلاب على الربو لدى الأطفال. شملت الدراسة حوالي 99 ألف طفل مصابين بالربو والحساسية التنفسية حتى سن 19 عامًا، ما وفر قاعدة بيانات واسعة للتحليل. جمع الباحثون بيانات حول تأثير وجود الكلاب على شدة المرض ونوبات التفاقم، مع متابعة عبر فترات زمنية مختلفة.

نتائج شدة الربو

أظهرت النتائج أن شدة الربو، سواء كانت متوسطة أو شديدة، بقيت متقاربة بين الأطفال الذين يعيشون مع الكلاب وأولئك الذين لا يملكون حيوانات أليفة. وكانت هذه المقارنة ثابتة حتى بعد مرور سنتين و4 و6 سنوات من التشخيص. كما أشارت البيانات إلى أن وجود الكلاب لا يزيد شدة المرض بشكل واضح.

النوبات الحادّة

على الرغم من أن شدة الربو لم تتأثر بوجود الكلاب، أظهرت تحليلات نوبات الربو الحادة أن الأطفال الذين يعيشون مع كلاب كانوا أكثر عرضة قليلًا لنوبات تستدعي رعاية طبية طارئة أو استخدام أدوية إسعافية بشكل مكثف. وتُظهر هذه النتيجة أهمية متابعة الأطفال المعرضين للنوبات الشديدة. وتدعو إلى اليقظة عند الأطفال الأكثر عرضة للنوبات.

لماذا تستمر النوبات رغم التخلص من الكلاب؟

ولاحظ الباحثون أن الارتفاع الطفيف في نوبات الربو ظهر أيضًا لدى الأطفال الذين توقفت أسرهم عن تربية الكلاب. وهذا يشير إلى أن التخلص من الحيوان الأليف لا يؤدي بالضرورة إلى تحسن واضح في الحالة. ويرجح الباحثون أن السبب يعود إلى بقاء مسببات الحساسية المرتبطة بالكلاب داخل المنازل لفترات طويلة، إضافة إلى انتشارها في أماكن عامة مثل المدارس حتى لدى الأطفال الذين لا يعيشون مع حيوانات.

قيود الدراسة

وأشارت الدراسة إلى قيود رئيسية أبرزها عدم التمييز بين الأطفال الذين يعانون حساسية مباشرة من الكلاب وأولئك المصابين بأنواع أخرى من الحساسية التنفسية. وهذا ما قد يؤثر في تفسير النتائج بشكل أكثر دقة. وتُوضح هذه القيود الحاجة إلى تفسير النتائج بحذر وربما إجراء مزيد من الدراسات للمراجعة.

شاركها.
اترك تعليقاً