وافق مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي على مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، إلى جانب الإطار العام للخطة متوسطة المدى حتى 2029/2030. عرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أبرز ملامح الخطة والمحاور الأساسية التي ترتكز عليها. ركزت الخطة على مواصلة الإصلاحات الهيكلية وتوجيه الدعم إلى القطاعات الإنتاجية لرفع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي، لا سيما الصناعة والزراعة والاتصالات. تهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي تدريجي، مع خلق فرص عمل وتحسين مستويات المعيشة عبر تنفيذ المشروعات القومية وتحفيز الاستثمار.

أولويات النمو والاستثمارات

تركز الخطة في محوري النمو على رفع معدلات النمو من خلال توسيع المشروعات القومية وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية. وتسعى إلى توفير فرص عمل جديدة وتحسين مستوى المعيشة، مع دعم قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة كأحد المحركات الأساسية للنمو. كما تولي اهتماماً خاصاً بقطاعات الصناعة والزراعة والاتصالات ضمن محاور الإنتاجية. وتؤكد الخطة الاستمرار في الإصلاحات وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأولوية لضمان النمو المستدام.

تؤكد الخطة تعزيز كفاءة الإنفاق العام وتوجيه الاستثمارات الحكومية نحو القطاعات ذات الأولوية مثل التعليم والصحة والبنية التحتية. وتهدف إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مع الاستمرار في تطوير شبكات النقل والطاقة والمرافق الحيوية. كما تبقي على آليات لتحديث الإطار التنظيمي لإدارة الموارد وتطوير الأداء المؤسسي. وتؤكد جاهزية القطاع العام لدفع مسارات التنمية وفق استراتيجية متكاملة.

الاقتصاد الأخضر والاستدامة

تتضمن الخطة توجهاً واضحاً نحو الاقتصاد الأخضر عبر التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة. وتشدد على تعزيز كفاءة استخدام الموارد وتقليل الانبعاثات بما يتماشى مع الالتزامات البيئية الدولية. وتهدف إلى ربط النمو الاقتصادي بالاستدامة من خلال دعم الإنتاجية الخضراء والابتكار. وتسعى إلى ترجمة هذه المحاور إلى نتائج ملموسة في مختلف القطاعات الوطنية.

العدالة الاجتماعية ورأس المال البشري

تركز الخطة على العدالة الاجتماعية من خلال توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتحسين برامج الدعم. وتولي أهمية قصوى لتنمية رأس المال البشري عبر الاستثمار في التعليم والتدريب والمهارات. كما تعمل على تقليل الفجوات الاجتماعية وتحسين الخدمات المقدمة للفئات الأكثر احتياجاً. وتهدف إلى تعزيز الحماية الاجتماعية كركيزة أساسية للنمو الشامل على المدى الطويل.

الإطار المتوسط حتى 2030 والتحديات

وتشير الحكومة إلى أن الإطار المتوسط حتى 2030 يهدف إلى تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي والاستقرار المالي. ويسعى إلى خفض معدلات الدين العام، والتحكم في التضخم، وتعزيز مرونة الاقتصاد في مواجهة التحديات العالمية. كما تؤكد الخطة أهمية استمرار الإصلاحات في دعم الاستدامة المالية وتحسين قدرة الاقتصاد على التحمل. وتختتم الخطة بتأكيد رؤية طويلة الأجل ترتكز على التخطيط المتكامل والتنمية المستدامة.

شاركها.
اترك تعليقاً