أعلن المستشار أحمد سعيد خليل رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب أهمية دور البنوك المراسلة في النظام المالي العالمي خلال كلمته الافتتاحية في الجلسة الافتتاحية لورشة العمل الإقليمية المقامة في القاهرة. وتجمع الورشة خبراء وممثلو الدول الشقيقة: مصر وليبيا والجزائر وتونس، بهدف تسليط الضوء على أبرز المخاطر والتحديات العملية المرتبطة بعلاقات المراسلة المصرفية. وأشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تطوراً سريعاً في أنماط الجريمة المنظمة، ولا سيما جرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، مما جعل التدفقات المالية المرتبطة بها أكثر تعقيداً وارتباطاً بالتكنولوجيا وسهلة الحركة عبر الحدود. وأكد أن القطاع المصرفي يضطلع بدور محوري في رصد هذه الأنشطة ومنع استغلال النظام المالي، وهو ما يستدعي الالتزام بأعلى معايير الامتثال التي تصدرها المنظمات الدولية، وعلى رأسها مجموعة العمل المالي.

دور البنوك المراسلة والتحديات

وشدّد المستشار على أن الالتزامات البنوك المراسلة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وفق المعايير الدولية لا تعني الإقصاء أو الإضرار بالعلاقات المصرفية الأساسية، بل يستلزم اعتماد نهج قائم على المخاطر يوازن بين الامتثال الفعّال واستمرارية العلاقات المصرفية عبر الحدود. ويُشير إلى أن هذا النهج يساهم في حفظ استقرار النظام المالي الدولي وتعزيز الشمول المالي دون المساس بنزاهة وسلامة العلاقات المصرفية العابر للحدود. ولطف إلى أن مبدأ ‘تقليل المخاطر’ أو ‘تجنب المخاطر’ يؤدي في بعض الحالات إلى إنهاء العلاقات مع مناطق جغرافية أو فئات من العملاء، وهو ما يثير قلق المجتمع الدولي من الإقصاء المالي وتراجع الشفافية وزيادة مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وأكّد أن تعزيز علاقات المراسلة المصرفية يشكل ركيزة أساسية لدعم التكامل المالي الدولي وتيسير حركة التجارة والاستثمار عبر الحدود، ويدعو إلى مواصلة تطوير أطر التعاون والامتثال للمعايير الدولية لمواجهة التحديات المتسارعة.

شاركها.
اترك تعليقاً