أعلنت الأجهزة الأمنية القبض على القيادي الإرهابي علي محمود محمد عبد الونيس، وتتابعت اعترافاته التي كشفت عن تحول استراتيجي اعتمدته حركة حسم. وتبين أن التنظيم الدولي للإخوان استهدف شباب الكومباوندات والجامعات الدولية، ليس بسبب فقرهم بل بسبب وجود “حصانة اجتماعية” تسمح لهم بالتنقل في دوائر لا تثير الشكوك الأمنية. وأوضح “الصياد” أن الدور المحوري قام به الإرهابي مصطفى فتحي، واصفاً إياه بأنه “مفتاح الذهب” لفتح أبواب مغلقة أمام التنظيم. وأكّد أنه كُلف بمهمة “الصيد الثمين” داخل دوائر أصدقاء ومعارفه من نفس الطبقة.

آليات الاستقطاب في الطبقة الراقية

تبيّن من الاعتراف أن الاستقطاب اعتمد على استغلال الفراغ الفكري لدى بعض الشباب الثري وحماساتهم غير المستقرة. وأسست الخطة على إقناع هؤلاء بأن العمل المسلح يمثل “ضرباً للنضال النخبوي”، ما يسهل تجنيد عناصر لا تثير الاشتباه. وأوضح الاعتراف أن “الصياد” وظف إمكانات مصرفية ومادية في إطار مهمات تتطلب سيارات حديثة والوصول إلى مواقع حيوية ومنشآت اقتصادية كبرى دون لفت الأنظار. وتهدف الخطة إلى بناء شبكة دعم ضمن الطبقة المخملية عبر علاقات ومعارف يمكن توظيفها في المهمات الموكلة.

التداعيات والرسائل للمجتمع والجهات الأمنية

تبرز الاعترافات أهمية الرصد المبكر لتحولات الفكر لدى الشباب من الطبقة العليا وتؤكد قدرة الأجهزة الأمنية على اختراق هذه الدوائر قبل تنفيذ المخطط. وتؤكد أيضاً أن سقوط علي محمود محمد عبد الونيس ومرافقيه يرسل رسالة حاسمة بأن القانون لا يفرق بين إرهابي فقير وآخر ثري، وأن العين الأمنية ترصد كل من يسعى للنيل من استقرار البلاد. كما تشدد على ضرورة تعاون الأسر والمجتمع في متابعة التطورات الفكرية لأبنائها. وتؤكد في الوقت ذاته أنه بإمكان الأجهزة الأمنية تفكيك “خلايا الأثرياء” قبل تنفيذ أي هجوم.

شاركها.
اترك تعليقاً