أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن توسيع وجودها العسكري في الشرق الأوسط بعد نحو شهر من بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. أرسلت مئات الجنود للانضمام إلى قوة متنامية من مشاة البحرية الأمريكية. وصل نحو 2500 جندي من مشاة البحرية إضافة إلى عدد مماثل من البحارة إلى منطقة الشرق الأوسط، في خطوة ترفع العدد الإجمالي للقوات المشاركة إلى أكثر من 50 ألف جندي. يذكر أن المهام الموكلة للوحدة الاستكشافية 31 من قوات البحرية ما زالت غير واضحة، لكن مسؤولين أمريكيين قالوا إن ترامب يدرس خيارات هجوم أوسع قد تشمل السيطرة على جزيرة خرج أو منطقة برية كجزء من جهوده لفتح مضيق هرمز.

التوزيع والخيارات المحتملة

ولا يشمل الرقم الإضافي 4500 جندي كانوا على متن حاملة الطائرات جيرالد فورد التي تعرضت لأعطال وأُعيدت نحو جزيرة كريت ثم وصلت إلى كرواتيا لاحقاً. في الأسبوع الماضي أعلن البنتاغون إرسال 2000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً إلى الشرق الأوسط، وقال مسؤول عسكري إن مواقع هذه القوات لم تُعلن رسمياً لكنها ستكون ضمن مدى سريع للوصول إلى إيران. ومن المحتمل أن تشارك هذه المظليين في مهمة للسيطرة على جزيرة خرج بالتنسيق مع قوات المارينز. كما أشارت تقارير إلى أن الطائرات الأمريكية قصفت أكثر من 90 هدفاً عسكرياً في وقت سابق من الشهر.

يرى خبراء عسكريون أن وجود نحو 50 ألف جندي، غالبيتهم في البحر، يمثل عتبة محدودة للوصول إلى تنفيذ عملية برية واسعة في إيران بالنظر لمساحتها وتعقيدها وقدراتها العسكرية. ويشيرون إلى أن إسرائيل استخدمت أكثر من 300 ألف جندي في حربها على قطاع غزة التي بدأت في أكتوبر 2023، بينما كان التحالف الذي قاد الولايات المتحدة لغزو العراق في 2003 يضم ما يقارب 250 ألف جندي في البداية. ويضيف الخبراء أن الاحتلال أو فرض السيطرة على إيران باستخدام هذا الحجم من القوات لا يمكن تنفيذه بسهولة، وأن التحديات كبيرة على الأرض والبحر والجو.

ختاماً، تؤكد التطورات أن الولايات المتحدة تسعى إلى توسيع خياراتها في مواجهة التوتر المتصاعد مع طهران وتدفع نحو وجود مستمر في المنطقة عبر تعزيز قدراتها القتالية والبحرية. وفي حين يتم التنسيق مع حلفاء أقربين وأبعد، تظل التقديرات العسكرية تحذر من أن قراراً بالقيام بهجوم موسع قد يترتب عليه مخاطر واسعة وتبعات سياسية وأمنية لا يمكن التنبؤ بها. كما أن الالتزام بنشر القوات والجهود اللوجستية قد يعزز قدرة الرد السريع على الأزمات المرتبطة بمضيق هرمز والمسارات الحيوية في المنطقة.

شاركها.
اترك تعليقاً