صرّح السفير محمد الشناوي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس عبد الفتاح السيسي شارك في افتتاح فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة إيجيبس 2026 في نسخته التاسعة، والذي انطلق صباح اليوم في مركز المنارة للمؤتمرات الدولية ومركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة، ويستمر حتى الأول من أبريل 2026. حضر الحدث وفد دولي رفيع المستوى يتقدمها رئيس جمهورية قبرص نيكوس كريستودوليدس، إلى جانب قادة كبريات الشركات العالمية العاملة في مجالات الطاقة والحلول التكنولوجية المرتبطة بها. كما شغل الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء والدكتور حسين عيسى نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين. وذكر السفير أن برنامج الحفل استهل بعرض فيلم تسجيلي عن المؤتمر ثم استمع الرئيس إلى كلمات كريم بدوي ورئيس شركة أباتشي الأمريكية، وتلاه عرض فيلم عن رؤية قيادات البترول العالمية للتعاون مع مصر والاستثمار فيها، ثم استمع إلى كلمة مسجلة لأمين مجلس التعاون لدول الخليج العربي وتلتها كلمة المدير العام للطاقة في المفوضية الأوروبية.
التغطية الافتتاحية والتفاصيل
وتابع نص الفعالية أن الرئيس أكد أن أي توقف أو تجميد لنشاطات الطاقة يحتاج إلى سنوات لكي يعاود الإنتاج معدلاته الطبيعية. وشدد سيادته على شكر مصر للشركاء من شركات الطاقة على تعاونهم المثمر، مع الإشارة إلى نية مصر استكمال سداد المستحقات المتبقية بحلول يونيو 2026. وأكد أن العلاقات المصرية مع قبرص والاتحاد الأوروبي في قطاع الطاقة تعزز أطر التعاون وتسهيلات ربط حقول الإنتاج القبرصية بسوق الغاز المصري ومحطات الإسالة المصرية. وأكد الرئيس أهمية العمل المشترك لتخفيف آثار الأزمة الراهنة على الإمدادات وأسعار الطاقة، وتوجيه الجهود نحو حلول سياسية لتجنب تفاقم الأوضاع.
وعلى صعيد التعاون مع قبرص، أشارت التصريحات إلى عرض فيلم يوضح أوجه التعاون بين البلدين، ثم شهدا الرئيسان توقيع اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز الطبيعي بين مصر وقبرص وقعها كريم بدوي من الجانب المصري ومايكل دميانوس من الجانب القبرصي. وبناءً عليه قام الرئيسان بقص الشريط إيذاناً بافتتاح معرض إيجيبس 2026 وتفقّد الزعيمان أجنحة وزارة البترول والثروة المعدنية وشركة أباتشي الأمريكية ووزارة الطاقة القبرصية وشركة دراغون أويل الإماراتية. كما ترأس الرئيسان اجتماعاً ثنائياً سابقاً قبل بدء المؤتمر بحثا خلاله العلاقات الثنائية وسبل رفعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية وتنسيق الجهود في المحافل الإقليمية والدولية، مع تعبير قبرصي عن اعتزازه بالعلاقة المحورية مع مصر.
التطورات الإقليمية والدبلوماسية
أما بالنسبة للتطورات الإقليمية، أكد السيسي إدانة مصر الكاملة للاعتداءات على الدول العربية واستعرض الجهود الرامية لخفض التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي، مع الإشارة إلى أن استمرار الحرب سيترك تداعيات اقتصادية كبيرة على العالم، خاصة في أسعار الوقود والأسمدة والمنتجات الزراعية. حذر من أن استمرار الحرب سيؤثر سلباً على الدول النامية التي تمر بظروف اقتصادية هشة، وذكر أنه سبق أن نادى إلى الرئيس الأمريكي ترامب للمساعدة في وقف الحرب، مع التأكيد على أمل أن تساهم هذه الجهود في إنهاء النزاع. وأكد على أهمية توحيد الجهود لوقف الحرب وتجنب تفاقم الوضع، وتوجيه الجهود نحو حلول سياسية تعزز الاستقرار.


