توضح وزارة الصحة أن الالتهاب السحائي عدوى تصيب السحايا المحيطة بالدماغ وتؤدي إلى أعراض مثل الحمى وتيبس الرقبة والصداع المصحوب بحساسية للأصوات والضوء. قد يصاحبه ارتباك أو نوبات عند تفاقم الحالة. تختلف سرعة ظهور الأعراض بين البالغين والأطفال ونوع المسبب، وقد تتفاوت شدة العلامات بين العدوى البكتيرية والفيروسية. يجب التوجه للمشفى عند الاشتباه بالالتهاب السحائي لتقييم الحالة وبدء العلاج المناسب في أسرع وقت ممكن.
أعراض الالتهاب السحائي
تشترك أعراض الالتهاب السحائي في كثير من الحالات بين العدوى الفيروسية والبكتيرية، لكنها قد تكون أكثر حدة في الحالات البكتيرية. ينشأ غالباً ما يُعرف بثلاثية الحمى وتيبس الرقبة والصداع، وترافقها غالباً حساسية من الضوء والصوت. قد يظهر الارتباك أو النعاس أو صعوبة التفكير مع تفاقم الأعراض. وتشير هذه الأعراض إلى احتمال وجود عدوى سحائية وتتطلب رعاية طبية فورية.
قد تترافق أعراض إضافية تتفاوت حسب العمر ونوع العدوى، مثل الغثيان والقيء وفقدان الشهية وآلام في الظهر والعضلات. قد يعاني البالغون من تشويش ذهني أو هذيان عندما تكون الحالة شديدة. من المهم الانتباه إلى أي تغيّر في الوعي أو السلوك والتماس الرعاية الطبية بمجرد الاشتباه بالالتهاب السحائي. تساعد الرعاية الطبية المبكرة في تقليل مخاطر المضاعفات وإعطاء العلاج المناسب في الوقت المناسب.
الالتهاب السحائي لدى الرضع
عند الرضع، قد لا تظهر الثلاثية الكلاسيكية بوضوح وتظهر العلامات خلال ساعات قليلة. قد تشمل الأعراض تعباً شديداً، وانخفاض الرغبة في الرضاعة، والقيء، وانتفاخ اليافوخ في رأس الطفل نتيجة ارتفاع الضغط داخل الجمجمة. قد يظهر أيضاً تغيّر في النعاس أو السلوك، وتزداد الحيرة أو العصبية مع تفاقم الحالة. يجب مراجعة الطبيب فور ملاحظة أي علامة غير عادية لدى الرضع مع الاشتباه بالالتهاب السحائي.
طرق الانتشار والوقاية
ينتشر الالتهاب السحائي عبر مسارات متعددة، فبعض الجراثيم تنتقل من شخص إلى آخر عبر الرذاذ الناتج عن السعال أو العطس أو الكلام، كما قد ينتقل عبر اللمس أو مشاركة الأشياء الملوثة. وقد ينتقل أيضاً إلى الدماغ والسائل النخاعي نتيجة القرب والتماس المباشر مع المصاب. ويمكن أن تنتقل أنواع أخرى من العدوى عبر الحيوانات أو من خلال الطعام الملوث في البيئات غير النظيفة.
ولتقليل مخاطر الإصابة يجب غسل اليدين بشكل متكرر خاصة بعد تواصل مع أشخاص مرضى أو أشياء لمسها آخرون. كما يُنصح بطهي الطعام جيداً وتجنب مشاركة الأواني أو الأدوات مع المصابين. يجب الابتعاد عن الحيوانات أو البيئات التي قد تكون مصدر عدوى، وارتداء الكمامة عند الحاجة في الأماكن المزدحمة. ويظل الالتزام بالتطعيمات والجرعات المعززة الموصى بها من التدابير الأساسية للوقاية.


