أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً جديداً يحذر من مخاطر حقوق الإنسان المرتبطة باستضافة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ويتركز التقرير على سياسات الهجرة الأمريكية وتأثيرها على المشجعين واللاعبين، ويشير إلى أن هذه السياسات قد تفرض قيوداً خطيرة على السفر والمشاركة في فعاليات البطولة. كما يحذر من تقييد حرية التعبير والاحتجاج السلمي في الدول الثلاث المضيفة، ويشير إلى أن مخاطر القمع قد تعوق بيئة البطولة الآمنة والمرحبة التي وعد بها الفيفا.

السياسات الأمريكية والحقوق

تؤكد العفو الدولية أن حالة الطوارئ المتعلقة بحقوق الإنسان في الولايات المتحدة تتضمن سياسات هجرة تمييزية واحتجازات جماعية واعتقالات تعسفية من قبل ICE وCBP ووكالات أخرى. وتشير إلى أن الجاليات المهاجرة تواجه مخاطر خلال السفر إلى المباريات أو التجمعات المرتبطة بها، بما يعرضهم لعمليات تفتيش ومراقبة مشددة. وتؤكد أن هذه الإجراءات قد تُترجم إلى مخاطر حقيقية على المشاركين والمتفرجين وحتى فرقهم.

قيود السفر والمراقبة

وتفيد المنظمة أن بعض المشجعين من ساحل العاج وهايتي وإيران والسنغال لن يستطيعوا السفر إلى الولايات المتحدة والدخول إليها ما لم يحملوا تأشيرات سارية قبل 1 يناير 2026، وذلك بسبب حظر السفر المعتمد على سياسات الإدارة السابقة. وتشير إلى مقترحات لإجبار الزوار على مشاركة حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي كجزء من عمليات التحقق من الهوية ومراقبة الميول المعادية لأمريكا. وتؤكد أيضاً أن هذه المقترحات قد تفرض قيود إضافية على الحريات الأساسية للمشجعين والزوّار.

الأمن والمظاهرات في المكسيك وكندا

وأشار التقرير إلى أن المكسيك حشدت نحو 100 ألف عنصر أمني، بمن فيهم جنود، كاستجابة للعنف المتصاعد، وهو ما ترى العفو الدولية أنه يزيد المخاطر التي يواجهها المتظاهرون وناشطات يخطّطن لاحتجاج سلمي خلال المباراة الافتتاحية في ملعب الأزتيكا. كما يلفت إلى أن كندا شهدت مظاهرات مرتبطة بقضايا غزة وتداعياتها الاجتماعية، مع مخاوف من تشرد المشردين وتهميشهم، إضافة إلى إغلاق مركز للإيواء في تورنتو في 15 مارس نتيجة ترتيبات مرتبطة بالبطولة. وتؤكد المنظمة أن تزايد التدابير الأمنية ذات الطابع العسكري قد يفاقم قمع الاحتجاجات ويعرض المشاركين للضغط والقيود على حقوقهم في التعبير والتجمع.

شاركها.
اترك تعليقاً