تعلن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها عن تسجيل ارتفاع في أعداد حالات السل في الولايات المتحدة خلال عام 2024. وتفيد البيانات المؤكدة بأن عدد الحالات بلغ أكثر من 10,600 حالة، ما يعادل نحو ثلاثة أشخاص لكل مئة ألف نسمة. وتُعد هذه الزيادة الثالثة على التوالي في المعدل السنوي، مع بقاء معدل السل الأمريكي منخفضاً نسبياً مقارنة بالمتوسط العالمي البالغ نحو 131 حالة لكل مئة ألف. كما تشير التقديرات إلى أن جائحة كوفيد-19 أدى إلى تعطيل برامج الرصد والتشخيص والحد من الوصول إلى العلاج، مما ساهم في زيادة الحالات منذ الجائحة.
أعراض ومراحل الإصابة
تشير البيانات إلى أن نحو 25% من الناس قد يحملون بكتيريا السل في أجسامهم كعدوى كامنة، بينما يتطور المرض النشط عند 5% إلى 10% من هؤلاء المصابين. وتظل العدوى الكامنة غير معدية، لكنها قد تتطور إلى مرض نشط لدى جزء من المصابين مع مرور الوقت. يتركز السل النشط الرئوي في أكثر من 80% من الحالات، وتكون الأعراض في البداية غالباً خفيفة وتستمر لفترة طويلة ما يجعلها تتشابه مع الحساسية أو نزلة البرد.
العلاج والوقاية
يعالج السل بالمضادات الحيوية يومياً لمدة أربعة إلى ستة أشهر وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها. ويؤدي عدم إكمال الجرعة إلى مقاومة الأدوية، وهو ما يجعل العلاج أصعب وأكثر تكلفة ويزيد المخاطر الصحية العامة. وتُعد حالات السل المقاوم للأدوية أكثر تعقيداً وتستلزم أنظمة علاج أطول وأكثر تعقيداً، وفي حال عدم علاجه قد يؤدي إلى الوفاة لحوالي نصف المصابين.
إجراءات الوقاية والتدابير المجتمعية
يمكن تقليل مخاطر الإصابة ونقل السل من خلال غسل اليدين بشكل متكرر، والسعال في المرفق أو تغطية الفم أثناء السعال، وتجنب الاتصال الوثيق بالآخرين. كما يُوصى بالالتزام بتناول جميع الأدوية بحسب الوصفة الطبية وعدم العودة إلى العمل أو المدرسة حتى يحصل الشخص على الإذن من الطبيب. وفي المستشفيات تكون التهوية المناسبة واستخدام معدات الوقاية الشخصية من التدابير الأساسية لوقف انتشار السل.


