تنصح مصادر الرعاية الصحية مرضى السكري بأن ارتفاع سكر الدم رغم حقن الأنسولين قد يعود إلى العادات اليومية. وتشير المصادر إلى أن ثلاث عادات يومية يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على فاعلية الأنسولين. وتتضمن هذه العادات تغيّر النظام الغذائي وتغيرات في درجات الحرارة وتغيرات في مستوى النشاط البدني إضافة إلى الضغط النفسي. تهدف هذه الرسالة إلى توضيح كيف يمكن لهذه العادات أن تؤثر على جرعة الأنسولين وكيفية تعديلها لضبط السكر.

تغيّر النظام الغذائي

ينتج تغيّر النظام الغذائي المعتاد عن تفاوت في مستويات السكر عند اختلاط الكربوهيدرات مع مكونات أخرى. قد يؤدي عدم معرفة الكمية الدقيقة من الكربوهيدرات إلى مبالغة في تقدير جرعة الأنسولين. في المقابل، عندما تُؤخذ الكربوهيدرات مع الدهون، قد يرتفع السكر ببطء أكثر، مما قد يتطلب تأخير جرعة الأنسولين أو تقسيمها لتعويض. عند تجربة أطعمة جديدة، من المفيد تدوين ما تتناوله من طعام وكمية الأنسولين التي تتناولها.

تغيرات في درجات الحرارة

تؤثر درجات الحرارة المتنوعة على التحكم في سكر الدم وليس على الأنسولين فحسب. قد يتسبب التعرض الطويل لأشعة الشمس في رفع مستويات السكر في الدم، كما أن امتصاص الأنسولين من موضع الحقن أسرع في الطقس الدافئ. في الطقس البارد، قد يزداد احتمال الإصابة بالمرض الذي يجعل الجسم أكثر مقاومة للأنسولين، مما قد يستلزم زيادة جرعة الأنسولين. عموماً، اتبع فحص مستوى السكر وشرب السوائل خلال التقلبات المناخية.

التغيرات في مستويات النشاط البدني

تؤثر ممارسة النشاط البدني على سكر الدم بشكل ملحوظ. إذا كنت نشيطاً، قد تحتاج عادة إلى مزيد من الكربوهيدرات وجرعة أنسولين مناسبة لذلك. أما إذا منعك سبب صحي من ممارسة الرياضة، فستحتاج إلى تعديل كمية الكربوهيدرات والجرعة وفق ذلك. كما أن الرياضات الشاقة قد ترفع السكر بسبب إفراز الهرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول أثناء الجهد البدني.

الضغط النفسي

يؤدي التوتر إلى إفراز هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين التي تعيق عمل الأنسولين. إذا استمر التوتر، فقد يرتفع مستوى السكر في الدم ويؤثر على صحتك ونمط العناية اليومية بنفسك. قد يواجه الشخص المصاب بالسكري قلقًا من النظام الغذائي والجرعات، لذلك من المهم التحدث مع فريق الرعاية الصحية عند استمرار التوتر. تذكّر أنك لست وحدك في هذه التجربة، فالكثيرون يواجهون مثل هذه الضغوط ويتعاملون معها بشكل أفضل مع الدعم المناسب.

شاركها.
اترك تعليقاً