شهدت أسواق الفضة العالمية تقلبات ملحوظة خلال الأسبوع الماضي. أغلقت الأونصة عند مستوى 70 دولارًا محققة مكاسب يومية بلغت 2.2%. بدأت التعاملات عند 69.47 دولار يوم الإثنين، ثم استقر السعر نسبيًا في اليوم التالي قبل أن يرتفع إلى 72.41 دولار يوم الأربعاء. وقاد هذا الارتفاع تراجع المخاوف المرتبطة بأسعار الفائدة. إلا أن الاتجاه لم يدم، فهبطت الأسعار 5% يوم الخميس إلى 67.71 دولار نتيجة صعود الدولار وارتفاع أسعار النفط، قبل أن يسجل تعافٍ محدود بنهاية الأسبوع.
عوامل مؤثرة في حركة الفضة
وتتعرض الفضة لضغوط مزدوجة، فهي من جهة ملاذ آمن مثل الذهب، لكنها تتأثر سلبًا بارتفاع الفائدة والعوائد مما يقلل من جاذبيتها الاستثمارية. كما تلعب تحركات الطاقة دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاهها، حيث يؤدي ارتفاع النفط إلى دعم توجهات التشديد النقدي. هذه العوامل تتفاعل مع تقلبات الأسواق المالية وتوقعات السياسة النقدية العالمية.
التوقعات والآفاق الاقتصادية
يترقب المستثمرون صدور بيانات الوظائف الأمريكية التي قد تؤثر على مسار السياسة النقدية في ظل استمرار مخاوف التضخم. رغم التراجع الكبير للأسعار منذ بداية العام، تبقى التوقعات طويلة الأجل إيجابية مدفوعة بزيادة الطلب الصناعي في مجالات التكنولوجيا والطاقة المتجددة، إضافة إلى استمرار عجز المعروض عالميًا. وتبقى آفاق الفضة مرتبطة بتحركات الدولار وأسعار الذهب والتقارير الاقتصادية، ما يجعل مسارها رهين بيانات السوق القادمة.


