أشارت دراسة حديثة إلى أن الأشخاص الذين يسهرون حتى وقت متأخر، المعروفين ببومة الليل، يكونون أكثر عرضة لسمات مرتبطة باضطراب ثنائي القطب. شملت الدراسة 2031 بالغاً في إيطاليا، ووجدت أن 22.8% منهم عرفوا أنفسهم بنمط بومة الليل، بينما اختار 22.2% نمط قبرات الصباح، ولم يلتزم 55% بنظام نوم ثابت. وأظهرت النتائج أن أفراد بومة الليل سجلوا درجات أعلى في الاكتئاب والقلق وسرعة الانفعال، إضافة إلى تقلبات مزاجية وعدم تنظيم عاطفي. تؤكد هذه المعطيات وجود ارتباط بين النمط المسائي والمظاهر النفسية المرتبطة بالاضطراب ثنائي القطب.

من هم بومة الليل وقبرات الصباح؟

حددت الدراسة أن 2031 بالغاً من إيطاليا شاركوا في التقييم؛ 22.8% منهم أكدوا أنهم من فئة بومة الليل، و22.2% اختاروا قبرات الصباح، في حين لم يلتزم 55% بنظام نوم ثابت. أظهرت النتائج أن أفراد بومة الليل سجلوا درجات أعلى في الاكتئاب والقلق وسرعة الانفعال والتقلبات المزاجية مقارنةً بقبرات الصباح. تُشير هذه المعطيات إلى وجود صلة بين نمط النوم والتنظيم العاطفي لدى الأفراد.

كيف تؤثر عادات النوم على الحالة المزاجية والمشاعر؟

أظهرت الدراسة أن بومة الليل يواجهون ضعفاً أكبر في تنظيم المشاعر مقارنة بقبرات الصباح، ما يجعلهم أكثر عرضة لتجربة سمات شبه سريرية للاضطراب ثنائي القطب. كما يلاحظ أن النمط المسائي قد يضعف قدرة الفرد على ضبط الانفعالات ويمتد أثره إلى تقلب المزاج. وتبرز النتائج أن وجود نمط ليلي صارم يرتبط بارتفاع مستويات التوتر والانفعال في المواقف اليومية.

هل نمط النوم يؤثر على علامات الاضطراب الثنائي القطب؟

وفق الدراسة، سجل محبو الليل درجات أعلى في الاستبيانات المرتبطة بأعراض تشبه الاضطراب ثنائي القطب. كما ارتبط التدخين بوجود سمات مشابهة للاضطراب، في حين أن نوماً جيداً يقلل من ظهور هذه السمات. وتوضح النتائج أن جودة النوم الجيدة تعمل كعامل وقائي ضد بروز هذه السمات لدى من يحافظون على نوم منتظم.

أهمية مراعاة النمط الزمني في التقييم النفسي

قال البروفيسور أندريا فيوريلو، رئيس الجمعية الأوروبية للطب النفسي، إن مراعاة نمط النوم والاستيقاظ يساعد الأطباء على تقييم المخاطر المزاجية بشكل أدق وتطوير خطط متابعة مخصصة بجانب التقييم السريري المعتاد. وتؤكد النتائج أن أخذ النمط الزمني للنوم بعين الاعتبار يعتبر عاملاً إضافياً في التقييم النفسي، خاصة لدى الأشخاص المعرضين للاضطرابات المزاجية. وهذا التوجه يعزز دقة التقييم ويوجه التدخلات وفقاً لجدول اليقظة والاستيقاظ الفردي.

كيف يختلف أسلوب حياة بوم الليل عن قبرات الصباح؟

يحتاج بوم الليل إلى عدة منبهات لإيقاظ نفسه صباحاً، بينما يستيقظ قبرات الصباح بسهولة وغالباً من دون منبه. غالباً ما يفضل قبرات الصباح ممارسة الرياضة في فترات الصباح والشعور بالإنتاجية مع إشراق الشمس، في حين يبدأ بوم الليل نشاطاته المسائية بعد فنجان القهوة في وقت متأخر. وتبرز الفروق اليومية في نمط الحياة كعامل يساهم في تفاوت المزاج والطاقة بين الطرفين.

شاركها.
اترك تعليقاً