أكد المستشار أحمد سعيد خليل رئيس وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب أن القطاع المصرفي يلعب دوراً حاسماً في رصد الأنشطة غير المشروعة ومنع استغلال النظام المالي، خاصة عبر مسئولي الالتزام في البنوك المراسلة. جاءت هذه التصريحات خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لورشة العمل الإقليمية حول «البنوك المراسلة والنزاهة المالية» المنعقدة في القاهرة. وأوضح أن البنوك المراسلة تمثل ركيزة رئيسية في النظام المالي العالمي، لدورها في تسهيل المعاملات الدولية ودعم حركة التجارة والاستثمار، وهو ما يعزز التكامل المالي بين الدول. وشدد على ضرورة تطبيق أعلى معايير الامتثال والرقابة وفقاً للمعايير الدولية الصادرة عن مجموعة العمل المالي (FATF)، بما يضمن إجراءات أكثر شفافية وفعالية في مواجهة الجرائم العابرة للحدود.
وأشار إلى أن الجرائم المرتبطة بالاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين أصبحت أكثر تعقيداً في ظل التطور التكنولوجي وسهولة انتقال الأموال عبر الحدود، وهذا يستلزم من البنوك اعتماد نهج قائم على المخاطر يوازن بين الالتزام بمكافحة غسل الأموال والحفاظ على العلاقات المصرفية الدولية. كما أشار إلى أن تطبيق هذا النهج يسهم في دعم الاستقرار المالي والتعاون الدولي في إطار المعايير الدولية. وحذر من ممارسات «تجنب المخاطر» التي قد تقود إلى الإقصاء المالي وتراجع الشفافية وتزيد المخاطر. وتشارك في الورشة خبراء وممثلون عن البنوك المركزية ووحدات التحريات المالية من مصر وعدد من الدول العربية لمناقشة التحديات المرتبطة بعلاقات المراسلة المصرفية وتعزيز سبل مواجهتها.


