اكتشاف كوكب صخري قريب من الأرض
أعلنت ناسا أن تلسكوب تيس اكتشف كوكبًا صخريًا قريبًا من الأرض بحجم الأرض تقريبًا في مدار حول نجم قزم أحمر يعرف بـ TOI-4616 b، وهذا الكوكب يقع على بُعد نحو 91.8 سنة ضوئية من الأرض.
يُوفر هذا الاكتشاف نافذة نادرة لدراسة كوكب أرضي في نظام نجمي قريب، وهو خطوة مهمة في تحديد الكواكب الشبيهة بالأرض حول النجوم القزمة وتقييم إمكاناتها في دراسات الأغلفة الجوية في ظروف مستقبلية.
يبلغ نصف قطر TOI-4616 b نحو 1.22 ضعف نصف قطر الأرض، وتُقدَّر كتلته بين 1.5 و3 أضعاف كتلة الأرض.
يدور الكوكب حول النجم TOI-4616 في فترة مدارية قصيرة تبلغ نحو 1.5 يوم.
تصل درجة حرارة توازنه إلى نحو 525 كلفن (حوالي 252 درجة مئوية)، ما يجعل بيئته ذات إشعاع عالي يتيح فحص طبيعة الأغلفة الجوية للكواكب القريبة من نجومها.
تتيح هذه الظروف القاسية فحص آليات هروب الغلاف الجوي واحتفاظ المواد المتطايرة في كوكب يعايش إشعاعًا نجميًا مكثفًا.
تشير الدراسة إلى أن TOI-4616 b يمثل نموذجًا ذا قيمة للدراسات الجوية والديناميكية في البيئات ذات الإشعاع العالي.
يمثل TOI-4616 b حالة اختبار مهمة للنماذج الخاصة بهروب الغلاف الجوي والاحتفاظ بالمواد المتطايرة وفهم التكوين الداخلي للكواكب المعرضة للإشعاع النجمي المكثف.
يقدّم قرب الكوكب من الأرض وفرص القياسات الدقيقة حول نجمه ميزة فريدة للدراسات المقارنة للكواكب القريبة من نجومها.
يسهم تلسكوب جيمس ويب في تحليل الغلاف الجوي للكوكب، وقد يكشف تفاصيل مهمة عن تركيبه ومناخه.
أهمية النجوم القزمة ومكانتها في الفلك
تُعد النجوم القزمة من النوع M أصغر وأبرد من شمسنا، وتشكّل نسبة كبيرة من نجوم مجرتنا، ما يجعلها بيئة ملائمة لاكتشاف الكواكب الأرضية القريبة من نجومها.
تشكل النجوم القزمة من النوع M نحو 70% من نجوم مجرتنا وتوفر ظروف مناسبة لدراسة الأغلفة الجوية للكواكب العابرة حول نجومها.
تتيح هذه الكواكب فرصًا فريدة لفهم كيفية تطور الأغلفة الجوية في بيئات إشعاعية مكثفة وآليات احتفاظها بالمواد المتطايرة.
فرصة للدراسات المستقبلية
يأمل العلماء في أن يسهم وجود TOI-4616 b في تعزيز فهم بنية الكواكب وتطورها تحت إشعاع نجمي شديد، وهو ما يفتح أبوابًا للدراسات المقارنة بين كواكب أرضية في أنظمة قزمة حمراء مبكرة وتلك القريبة من نجوم أبرد.
يساعد قرب النظام من الأرض ووجود نجم مضيف محدَّد بدقة في إجراء قياسات دقيقة وتطوير نماذج للأغلفة الجوية.
أهمية علوم الغلاف الجوي لهذا الاكتشاف
تبرز هذه النتائج فهمنا لسلوك الأغلفة الجوية في بيئات قاسية وتبيّن تأثير الإشعاع النجمي على الكواكب القريبة من نجومها.
تشير التقديرات إلى احتمال وجود غلاف جوي ثانٍ للكوكب قد تشكّل بعد فقدان الغلاف الأول من خلال عمليات هروب الغاز.
يساعد ذلك العلماء في دراسة هروب الغلاف الجوي وآليات الاحتفاظ بالمواد المتطايرة في الكواكب المعرضة للإشعاع، وهذا يجعل TOI-4616 b هدفًا رئيسيًا للدراسات الفلكية المستقبلية.


