أعلنت السلطات الصحية الأميركية رصد متحور جديد من فيروس كورونا يعرف باسم BA.3.2 وتُطلق عليه تسمية سيكادا، مما أثار قلقاً عالمياً بسبب احتمال قدرته على الهروب من المناعة المكتسبة عبر اللقاحات أو الإصابات السابقة. تشير البيانات إلى أن هذا المتحور شديد التحور، مع تغيرات جينية كبيرة خاصة في بروتين الشوكة الذي يسمح للفيروس بالدخول إلى الخلايا. بيّن الخبراء أن هذه التغيرات قد تقلل فاعلية الحماية الناتجة عن اللقاحات أو العدوى السابقة. وصنّفت منظمة الصحة العالمية المتحور في ديسمبر 2025 ضمن قائمة المتحورات الخاضعة للمراقبة.
أصل المتحور وانتشاره
أُعلن عن رصد سيكادا لأول مرة في جنوب أفريقيا خلال نوفمبر 2024، وهو فرع من متحور أوميكرون. بعد انتشار بطيء في البداية، بدأ المتحور في التوسع عالمياً منذ خريف 2025 ليصل إلى أكثر من 23 دولة. سجلت نسب أعلى في بعض الدول الأوروبية مثل الدنمارك وألمانيا وهولندا. بحلول منتصف فبراير 2026، رُصد المتحور في 25 ولاية على الأقل داخل الولايات المتحدة وفق بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها.
فاعلية اللقاحات والوقاية
تشير الدراسات الأولية إلى أن اللقاحات الحالية قد تكون أقل فاعلية تجاه سيكادا، لكنها لا تزال توفر حماية من الأعراض الشديدة. يرّج الخبراء إمكانية تحديث اللقاحات مستقبلاً كي تواكب التحورات الجديدة. تظهر تقارير الصحة العالمية أن التطعيم لا يزال من أهم وسائل تقليل المضاعفات، خاصة لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة. تبعاً لهذه التوقعات، يظل من المهم متابعة التطعيم وتحديثاته السنوية عند الحاجة.
إجراءات الوقاية
ينصح باتباع الإجراءات الوقائية المعتادة مثل إجراء الاختبارات عند ظهور الأعراض والبقاء في المنزل في حال الإصابة. كما يُنصح بارتداء الكمامات في الأماكن المزدحمة واستشارة الطبيب بشأن الجرعات المعززة. يظل التطعيم وخاصة لكبار السن وغيرهم من الفئات المعرضة للمضاعفات أداة رئيسية للحد من تطور المرض.


