أعلن تقرير مجلة TIME أن متحور سيكادا بدأ يسجل إصابات داخل الولايات المتحدة، بعد فترة كمون تشبه دورة حياة حشرة السيكادا. ويعود سبب التسمية إلى نمط انتشاره المتقطع. ظهر المتحور لأول مرة في جنوب إفريقيا أواخر 2024 ثم تراجع أمام سلالات أخرى قبل أن يعاود الانتشار بعد نحو عام. ويحمل بين 70 إلى 75 طفرة جينية في بروتين الشوكة وهو الجزء الذي يتعرف عليه جهاز المناعة، ورغم هذا العدد يظل ضمن عائلة أوميكرون.
انتشار سيكادا وآثاره
جرى رصد سيكادا في أكثر من عشرين ولاية أميركية، وتُشير التقديرات إلى أنه كان مسؤولاً عن نحو 30% من الإصابات في أوروبا مؤخرًا رغم محدودية البيانات بسبب تراجع أنظمة الرصد. تشير البيانات إلى أن اللقاحات الحالية التي تستهدف سلالات أوميكرون مثل JN.1 ما تزال توفر حماية جزئية ضد المتحور الجديد، لكنها قد تكون أقل فاعلية مقارنة بالسلالات السابقة. قال الدكتور وليام شافنر إن اللقاحات لا تمنع الإصابة بشكل كامل لكنها تقلل بشكل كبير من خطر الحالات الشديدة والدخول إلى المستشفى. وهذا التطور يجعل من سيكادا تحت رعاية المراقبة المستمرة مع توقع أن تكشف البيانات في الفترة المقبلة عن مدى قدرته على تجاوز المناعة.
الأعراض والوقاية
تشير الأعراض إلى أن سيكادا لا تختلف عن انفلونزا سابقة، فهي تشمل التهاب الحلق والحمى أو القشعريرة والصداع والسعال وآلام الجسد وسيلان الأنف. يؤكد الخبراء أن هذه الأعراض قد تتداخل مع أعراض الإنفلونزا، ما يجعل الفحص هو الوسيلة الأكثر دقة للتشخيص. على مستوى الاختبارات، لا تزال البيانات تشير إلى أن اختبارات كورونا الحالية ستظل قادرة على كشف المتحور لأنها تستهدف أجزاء من الفيروس أقل عرضة للتحور. أما إجراءات الوقاية فتشمل التطعيم والجرعات المعززة خاصة للفئات الأكثر عرضة، وإجراء الاختبار عند ظهور أعراض، وتجنب الأماكن المزدحمة سيئة التهوئة، وارتداء الكمامة في البيئات عالية الخطورة، والبقاء في المنزل عند الشعور بالمرض.
التقييم والمخاطر المستقبلية
حتى الآن لا توجد دلائل قاطعة على أن سيكادا يسبب مرضاً أشد من المتحورات السابقة، إلا أن قدرته على التحور تضعه تحت المراقبة المستمرة. ويبقى العامل الحاسم هو مدى انتشار المتحور وقدرته على تجاوز المناعة، وهو ما ستكشفه البيانات خلال الفترة المقبلة. ينبغي متابعة التطورات وتحديث الاستراتيجيات الوقائية وفق ما تقرره الهيئات الصحية الدولية والمحلية.


