تذكّر أن القلب يعمل بلا كلل في كل ثانية من حياتك ويمنحك الطاقة بصمت، لذلك مهما كان عمرك يحتاج قلبك إلى رعاية دائمة.
تشير إحصاءات دولية إلى أن أمراض القلب والأوعية الدموية تتسبب في وفاة نحو 17.9 مليون شخص سنويًا، ومع تسارع نمط الحياة تزداد عوامل الخطر مثل التوتر وقلة النوم والنظام الغذائي غير الصحي وقلة الحركة، مما يرفع احتمالات الإصابة بهذه الأمراض.
فهم قصور القلب
يحدث قصور القلب عندما يضعف القلب أو يصبح متيبسًا بحيث لا يضخ الدم بكفاءة كافية، وقد يكون ذلك نتيجة ارتفاع ضغط الدم أو انسداد الشرايين أو اضطرابات نظم القلب أو عيوب خلقية. يحاول الجسم التعويض بتضخيم عضلة القلب أو زيادة معدل الضخ أو إعادة توجيه الدم إلى الأعضاء الحيوية، لكن هذه آليات مؤقتة وقد لا تكفي على المدى الطويل.
تظهر حالات قصور القلب أخيرًا حتى بين الشباب بسبب خيارات نمط الحياة مثل الإجهاد المزمن، قلة النوم، التغذية السيئة، وقلة النشاط البدني، وكلها عوامل ترفع من المخاطر تدريجيًا.
نمط الحياة والتدخلات الطبية
يسهم الكشف المبكر في تقليل المضاعفات، ولذلك من الضروري ضبط ضغط الدم وسكر الدم والكوليسترول وإدارة مستويات التوتر، إلى جانب ممارسة الرياضة بانتظام والحصول على قدر كافٍ من النوم لتقليل المخاطر بشكل كبير.
أما من تم تشخيصهم بالفعل بقصور القلب ففيمكن للأدوية والتعديلات الغذائية وبرامج إعادة تأهيل القلب أن تبطئ تقدم المرض وتحسن نوعية الحياة.
في الحالات المتقدمة قد تكون زراعة القلب هي الحل الأمثل، لكن انتظار المتبرعين والقيود الصحية تحد من الوصول إلى هذا الخيار، ولذلك أصبحت أجهزة مساعدة البطين الأيسر (LVAD) حلاً بديلاً مهماً؛ فقد تطورت هذه المضخات المزروعة جراحيًا لتصبح أصغر حجمًا وأكثر أمانًا وفعالية، وتستخدم الآن أحيانًا كعلاج طويل الأمد بدلاً من كونها جسرًا مؤقتًا للزرع. تساعد هذه الأجهزة على تحسين دوران الدم، وتخفيف الأعراض، واستعادة قدرة المرضى على ممارسة العديد من الأنشطة، مع تحسن ملحوظ في معدلات البقاء وجودة الحياة.