قال رجل بريطاني يبلغ من العمر 32 عامًا إنه لم ينم ولو دقيقة واحدة منذ عامين كاملين، رغم تناوله مهدئات قوية.
قال أوليفر ألفيس إنه عاش حياة طبيعية قبل ذلك بفترة، وكان يعمل سائق قطار ويسكن في منزل كبير من أربع غرف، لكن كل شيء تغيّر في ليلة واحدة عندما فشل في النوم لأول مرة، ولم تكن نوبة أرق بسيطة بل بداية كابوس امتد لأشهر ثم لسنوات، وأنفق أموالًا طائلة بحثًا عن علاج لكن الأطباء لم يعطوه إجابة واضحة.
يؤكد ألفيس أنه لا يشعر بالنعاس إطلاقًا ولا يغلق عينيه، فيصل إلى حالة من اليقظة الدائمة تحولت فيها الأيام إلى ليالٍ لا تنتهي، وقد تسبب ذلك في تدمير حالته النفسية والجسدية وفقدانه لأشياء كثيرة في حياته، ويقول إنه لم يعد يرغب في الموت لكنه لم يعد قادرًا على تحمل المعاناة.
يعاني الرجل من آلام مستمرة في العظام والعضلات ويشعر وكأنه يرتدي بذلة ثقيلة، كما تدهورت رؤيته وفقد قدرته على المشي في خط مستقيم، وتعرّض جهازه الهضمي لمشاكل ويصف ضغطًا شديدًا في رأسه وشعورًا غير طبيعي في عينيه.
وسعًى للعلاج باع ألفيس منزله وعاد للعيش مع والدته، وسافر إلى دول عدة مثل الهند وإيطاليا وتركيا وكولومبيا وجرب أنواعًا متعددة من العلاجات والأدوية وحتى أعشابًا مهلوسة، ووصف له بعض الأطباء مهدئات قوية لكنها لم تمنحه النوم، ويقول إنه يحسد المشردين الذين ينامون في الشوارع ويتمنى أن ينام ساعة واحدة فقط، وقد أثارت قصته جدلًا على الإنترنت بين من يصدقونه ومن يشكك في واقعتها.
تشير دراسات إلى أن الحرمان التام من النوم قاتل عند الحيوانات؛ فتموت الكلاب بعد نحو 17 يومًا من اليقظة المستمرة والفئران بعد حوالي 32 يومًا، وبعض الأطباء يقترحون أن الحالة قد تكون أرقًا متناقضًا حيث يشعر المريض بأنه مستيقظ رغم دخوله في نوم خفيف، لكن ألفيس يصر على أنه لم يعرف النوم منذ عامين.