كشفت دراسة حديثة عن علاج مستهدف جديد لسرطان الرأس والرقبة لدى القطط قد يمهد الطريق لعلاجات فعّالة للبشر.
أصيب الباحثون بسرطان الخلايا الحرشفية في الرأس والرقبة (HNSCC)، وهو نوع عدواني يظهر لدى البشر والقطط معًا ويصعب علاجه وغالبًا ما يؤدي لدى القطط إلى الوفاة خلال أشهر قليلة.
اختبرت الدراسة علاجًا يركز على جزيء STAT3 الذي يلعب دورًا رئيسيًا في نمو العديد من الأورام، وشملت التجربة 20 قطًا، فأظهر أكثر من ثلثهم استجابة إيجابية تمثلت في تقلّص الورم أو استقراره، مع آثار جانبية خفيفة فقط.
تجدر الإشارة إلى حالة القط جاك البالغ من العمر 9 سنوات، الذي كان مُنح أسابيع معدودة للبقاء لكنه بعد العلاج عاش أكثر من ثمانية أشهر إضافية مع تحسّن واضح في حالته.
حدد الباحثون آليتين لفاعلية العلاج: تثبيط جزيء STAT3 وتعزيز بروتين PD-1 الذي ينشّط الاستجابة المناعية ضد الخلايا السرطانية.
قال الدكتور دانيال جونسون من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو إن استهداف عوامل النسخ مثل STAT3 كان صعبًا لسنوات، لكن هذه الدراسة تُظهر أن ذلك ممكن وقد يكون خطوة محورية نحو علاجات أكثر فاعلية.
أوضحت الدكتورة جنيفر غرانديس، إحدى القائمات على الدراسة، أن الاعتماد على الحيوانات الأليفة كنماذج بديلة عن الفئران قد يوفر نتائج أكثر واقعية ويوفّر موارد ويحسّن علاج الحيوانات الأليفة نفسها.
تشير نتائج الدراسة إلى تحول في منهجية البحث الطبي باتجاه استخدام الحيوانات المصاحبة كنماذج أقرب للإنسان، ما يفتح آفاقًا لعلاجات قد تفيد البشر وحيواناتهم معًا.