كشفت الدراسات أن ما يصل إلى 80% من أنواع المياه المعبأة في الأسواق تحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة ومواد كيميائية غير معلنة، وترتبط هذه الملوثات بأمراض خطيرة مثل السرطان واضطرابات الخصوبة وتأخر نمو الأطفال وأمراض أيضية كداء السكري.
يزداد الخطر عند تعرض الزجاجات للحرارة، كما يحدث عند تركها داخل سيارات مغلقة في أيام دافئة، وفي تجربة من جامعة نانجينغ الصينية تعرضت زجاجات PET لدرجة 70°C لمدة أربعة أسابيع فنبعثت منها مادة معدنية سامة هي الأنتيمون ومادة بيسفينول أ (BPA) إلى الماء.
يسبب الأنتيمون أعراضا فورية كالصداع والدوخة والغثيان وآلام البطن، وقد يؤدي التعرض الطويل إلى مشاكل تنفسية وقرح معدية، بينما يرتبط البيسفينول أ بمخاطر صحية خطيرة تشمل التوحد ومشاكل القلب والشرايين وحتى الوفاة المبكرة.
تظهر بيانات مراكز السيطرة على الأمراض أن درجة الحرارة داخل سيارة مغلقة في يوم دافئ (27°C) قد ترتفع إلى نحو 43°C خلال 20 دقيقة، وإلى 48°C بعد 40 دقيقة، وتصل إلى حوالي 51°C بعد ساعة واحدة.
وأكدت دراسة من جامعة مكغيل في 2023 أن أربعة أنواع شائعة من البلاستيك، منها البولي إيثيلين، تطلق جسيمات دقيقة ونانوية عند 37°C، في حين لم تظهر عينات محفوظة في الثلاجة عند 4°C إطلاقا لهذه الجسيمات.
أظهرت دراسات باستخدام تقنيات ليزر متقدمة أن زجاجة مياه بلاستيكية واحدة قد تحتوي في المتوسط على حوالى 240 ألف جسيم بلاستيكي، مقابل نحو 5.5 جسيم فقط في كل لتر من ماء الصنبور، وهذه الجسيمات النانوية قادرة على اختراق خلايا الدم والدماغ وحمل مواد كيميائية مثل الفثالات.
ترتبط الفثالات بمشكلات صحية متعددة تشمل العيوب الخلقية والسرطان والخرف والربو والعقم وصعوبات التعلم لدى الأطفال.
نقلا عن روسيا اليوم