ذهبت المريضة إلى المستشفى بعد شعورها بوجود شيء عالق في عينها اليمنى.
فحصها الأطباء فلاحظوا تلفًا في القرنية دون وجود أجسام غريبة، فوصفوا لها قطرة لتهدئة التهيج وقطرة مضاد حيوي.
عادت المريضة بعد شهر وهي تشعر بنفس الإحساس وتشتكي احمرارًا وحكة مستمرة.
عند فحص الجفن العلوي لاحظ الأطباء التهابًا ونتوءات كبيرة، فقلبوا الجفن وفحصوا الأنسجة تحتَه بدقة.
وجد الأطباء أربع ديدان بيضاء صغيرة تتلوى، فأعطوها مخدرًا موضعيًا وأخرجوا الديدان بالملاقط وأرسلوها للمختبر.
أظهر الفحص المجهري والوراثي أن الديدان من نوع Thelazia callipaeda المعروف بدودة العين الشرقية، وهو ما يسبب داء الثيلازيات.
غسل الأطباء عين المريضة بمحلول للتأكد من عدم وجود المزيد من الديدان، ووصفوا لها مرهمًا يحتوي مضادًا حيويًا للوقاية من عدوى بكتيرية لاحقة.
تحسنت الأعراض بعد أسبوع ولم تُسجل أي انتكاسة خلال الشهرين التاليين.
عن داء الثيلازيات
داء الثيلازيات نادر نسبيًا لدى البشر لكنه أكثر شيوعًا لدى الحيوانات مثل الأبقار والكلاب والقطط والثعالب والأرانب. تنتقل العدوى عبر ذباب يتغذى على الدموع وينقل يرقات الديدان إلى العين حيث تنمو في الجفن قبل أن تنتشر عبر ذبابة أخرى. ذبابة التلابيدا هي سبب شائع لنقل المرض.
سجّلت معظم حالات الإنسان تاريخيًا في آسيا، وكانت الصين أكثر الدول تسجيلًا للحالات. وتكثر الإصابات في المناطق الزراعية والأماكن ذات الاتصال الوثيق بالحيوانات الأليفة أو بتربية الحيوانات.
في هذه الحالة لم يتأكد مصدر العدوى لأن المرأة موظفة في مركز حضري ولا تتذكر تعرضها للحشرات الطائرة، لكنها ذكرت أن قطتها الأليفة أصيبت مؤخرًا بالتهاب في العين.