تُشير الرغبة في الأكل إلى حاجة الجسم للطاقة، لكن أحيانًا تختل هذه الإشارة وتؤدي إلى فقدان الشهية نتيجة عوامل مختلفة مثل التوتر أو المرض أو الأدوية أو تغيرات هرمونية أو حالات صحية كامنة، وفق دراسة من المعاهد الهندية للصحة.
أسباب شائعة لفقدان الشهية
يتسبب التوتر والضغط النفسي في إفراز الأدرينالين الذي يسرع نبض القلب ويبطئ الهضم، ما يكبح الجوع مؤقتًا، وإذا استمر التوتر طويلاً يزداد إفراز الكورتيزول الذي قد يغير نمط الأكل ويؤدي لاحقًا إلى الشهية المتقلبة.
تُقل الشهية أثناء نزلات البرد أو الإنفلونزا لأن جهاز المناعة يطلق سيتوكينات تسبب التعب والألم والغثيان، ومن المفيد تناول وجبات صغيرة ومغذية مثل الشوربة أو المرق الدافئ لدعم الطاقة والمناعة حتى لو كانت الشهية منخفضة.
تعاني الكثير من الحوامل من غثيان وقيء خصوصًا في الشهور الأولى، ما يقلل الشهية رغم زيادة الاحتياجات الغذائية، وينصح بتناول وجبات صغيرة ومتكررة من أطعمة سهلة الهضم مثل البسكويت والخبز المحمص والموز لتقليل الغثيان وتجنب فترات صيام طويلة.
تسبب عدوى المعدة أو الأمعاء التهابًا يؤدي إلى غثيان وإسهال وتقلصات وفقدان شهية، ويُستعاد التواصل مع الإحساس بالجوع تدريجيًا بتناول أطعمة خفيفة مثل الأرز أو الخبز المحمص والموز مع تعويض السوائل لمنع الجفاف.
تجعل اضطرابات الجهاز الهضمي المزمنة مثل متلازمة القولون العصبي أو التهاب الأمعاء من تناول الطعام أمرًا مقلقًا بسبب الانتفاخ والألم والغثيان، ولهذا فالتشخيص والعلاج وتعديل النظام الغذائي مهمة لاستعادة الراحة وإشارات الجوع الطبيعية.
يؤدي فقر الدم إلى نقص أكسجة الأنسجة والشعور بالتعب والضعف والدوار وفقدان الشهية، ومع علاج السبب مثل مكملات الحديد أو فيتامين ب12 تتحسن مستويات الطاقة وتعود الشهية تدريجيًا.
قد يبطئ داء السكري غير المسيطر عليه إفراغ المعدة عبر إحداث تلف عصبي، ما يسبب الغثيان والانتفاخ وفقدان الشهية، ويعالج ذلك بتحسين التحكم في السكر وتعديل النظام الغذائي وأحيانًا أدوية أو تدخلات طبية لتعزيز إفراغ المعدة.
يؤدي قصور الغدة الدرقية إلى تباطؤ الأيض وقلة استهلاك الطاقة، ما يخفض الشعور بالجوع وقد يرافقه زيادة وزن، ويمكن استعادة الشهية والطاقة بتعويض هرمونات الغدة الدرقية تحت إشراف طبي.
يقلل الصداع النصفي من الشهية بسبب الألم والغثيان والقيء، وقد يستمر هذا الانخفاض لليوم أو اليومين التاليين بعد النوبة، ويساعد العلاج المناسب والترطيب على تقليل تأثير الصداع على الأكل.
يغير الاكتئاب كيمياء الدماغ والهرمونات مما قد يكبح الشهية تمامًا لدى بعض الأشخاص أو يزيدها لدى آخرين، وإذا رافق فقدان الشهية تقلبات مزاجية فمن المهم طلب دعم طبي ونفسي.
تُسبب إصابات الدماغ والارتجاج صداعًا ودوخة وغثيانًا وضعف حاسة الشم، وكلها عوامل تقلل الرغبة في الأكل، لذا يتطلب الأمر تقييماً طبياً والراحة والتغذية والترطيب التدريجي لتفادي المضاعفات.