يُعد فيتامين C (حمض الأسكوربيك) ضرورياً لوظيفة المناعة وإنتاج الكولاجين والتئام الجروح وصحة الخلايا عموماً، ومع ذلك يبقى نقصه شائعاً خاصة بين كبار السن والمدخنين ومن لا يتناولون فواكه وخضراوات طازجة. أظهرت دراسة نُشرت عام 2025 في مجلة Nutrients انتشار نقص فيتامين C بين البالغين المقيمين في مستشفيات أسترالية، وارتبط النقص بأعراض مثل التعب وبطء التئام الجروح ونزيف اللثة ومضاعفات سريرية أخرى، لذلك يعد التشخيص والتدخل المبكر ضرورياً لمنع مضاعفات خطيرة مثل الإسقربوط وضعف المناعة.
علامات مبكرة لنقص فيتامين C وطرق الوقاية
يتسبب نقص فيتامين C في شعور بالتعب والضعف المستمر لأن الفيتامين ضروري لاستقلاب الطاقة، وقد يشعر المصاب بإرهاق غير طبيعي حتى بعد الراحة، ويُلاحظ تحسّن مستوى الطاقة عند تحسين تناول فيتامين C عبر الطعام أو المكملات.
تؤدي قلة فيتامين C إلى ضعف إنتاج الكولاجين ومتانة الأوعية الدموية، ما يجعل الجلد أكثر عرضة للكدمات حتى من صدمات بسيطة، لذا يجب مراقبة مستويات الفيتامين وتجديدها بالغذاء أو المكملات عند الحاجة.
تظهر مشكلات الفم مثل نزيف أو تورم اللثة عندما يقل فيتامين C لأن الكولاجين ضروري لنسيج اللثة، والتصحيح الغذائي المبكر يمنع تفاقم التهاب اللثة ويساعد على إصلاح الأنسجة الفموية.
يسبب نقص فيتامين C جفاف البشرة وخشونتها وقد يرتبط بحالات مثل التقرن الشعري، ويمكن لاستمرار تناول أطعمة غنية بالفيتامين أن يعيد مرونة البشرة ويحسن ملمسها ويقلل الأعراض الجلدية.
يُبطئ نقص فيتامين C التئام الجروح والخدوش والكدمات بسبب ضعف بناء الكولاجين، وأظهرت الدراسات أن المكملات لدى الأشخاص الناقصين تسرع الشفاء وتقلل خطر العدوى وتساعد على تجدد الأنسجة.
يؤثر نقص فيتامين C على الأنسجة الضامة فيسبب آلام المفاصل وتيبسها وتورمها لأن الفيتامين يدعم الكولاجين في الغضاريف والأربطة، وتناول كمية كافية يساهم في الحفاظ على مرونة المفاصل وتقليل الانزعاج طويل المدى.
يمكن الوقاية أو علاج نقص فيتامين C باتباع نظام غذائي غني بالحمضيات والتوت والفلفل الحلو والخضراوات الورقية، أو بتناول مكملات غذائية عند الحاجة وتحت إشراف طبي، ويبقى الفحص المبكر والوعي بهذه العلامات ضرورياً للحفاظ على الصحة ومنع المضاعفات مثل الإسقربوط وضعف المناعة.