يُعَد زيت السمك خيارًا غذائيًّا مفيدًا، ولكنه يتطلب الحذر خصوصًا لدى المصابين بحالات طبية مزمنة أو عند تناوله بجرعات غير مناسبة.
صرّح الدكتور ألكسندر كونكوف رئيس قسم العلاج في جامعة التكنولوجيا الحيوية بأن زيت السمك مصدر قيّم للأحماض الدهنية أوميغا-3 التي تلعب دورًا مهمًا في دعم منظومة المناعة.
وتشير الدراسات إلى أن تناول زيت السمك بانتظام يحسّن وظائف الخلايا المناعية، ما يساعد الجسم في مكافحة العدوى بشكل أكثر فاعلية.
يُوصف زيت السمك كَسائل زيتي بلون الكهرمان أو الأصفر الزاهي، له رائحة وطعم مميزان، ويُستخرج من كبد أنواع من الأسماك مثل القد والماكريل والرنجة وبعض أنواع الأسماك الأخرى، ويحتوي على مواد مفيدة للجسم.
أوميغا 3: عبارة عن أحماض دهنية متعددة غير مشبعة تقلل من خطر الجلطات وتسرّع تجديد الخلايا وتحسّن حالة الجلد وتحافظ على ضغط الدم في معدله الطبيعي.
فيتامين D يلعب دورًا هامًا في عمل جهاز المناعة، ويساعد على امتصاص الكالسيوم الضروري لبناء الجهاز العضلي الهيكلي، خصوصًا عند الأطفال.
فيتامين A مسؤول عن عملية الأيض، ويحافظ على صحة الأغشية المخاطية، ويقي الجسم من التأثيرات البيئية السلبية، كما يعزز الخصائص الوقائية للجسم.
فيتامين E يساهم في تعزيز تخثر الدم، كما يساهم في تعزيز بناء كتلة العضلات.
المضادات الأكسدة تبطئ عملية شيخوخة الخلايا وتخلص الجسم من الجذور الحرة.
ويضيف الخبير أن زيت السمك يحتوي أيضًا على اليود والكبريت والفوسفور والبروم وعناصر أخرى بنسب صغيرة، ولا تُعد ذات قيمة علاجية كبيرة. ويؤكد أن الزيت يتأكسد بسهولة في الجسم، مما يسهل امتصاص العناصر الغذائية ويزيد من فوائدها.
ويعتبر زيت السمك مفيدًا بشكل خاص في موسم البرد، حيث يزداد خطر الإصابة بنزلات البرد، مع ضرورة مراعاة الخصائص الشخصية واتباع الجرعات الموصى بها لتجنب الآثار الجانبية. الالتزام بالتعليمات يجعل زيت السمك مكملًا غذائيًا مفيدًا يعزز الصحة ومقاومة الأمراض.
ومع ذلك، هناك موانع استخدام، منها: ردود الفعل التحسسية تجاه الأسماك والمأكولات البحرية، داء السكري، حصوات المسالك البولية، التهاب البنكرياس المزمن، تفاقم التهاب المرارة، أمراض البنكرياس المعدية، ارتفاع مستوى فيتامين D في الجسم، اضطرابات تخثر الدم، وأمراض الغدة الدرقية.
وأشار الخبير إلى أهمية الالتزام بالجرعة الصحيحة، إذ إن تجاوزها قد يسبب آثارًا جانبية مثل الإسهال، التقيؤ، الغثيان، أو تفاقم الأمراض المزمنة. وفي حال ظهور أي من هذه الأعراض، يُنصح بإيقاف الاستخدام ومراجعة الطبيب.
نقلًا عن روسيا اليوم.


