أسباب التوكوفوبيا
تظهر التوكوفوبيا نتيجة تداخل عوامل متعددة تتعلق بتجارب سابقة سيئة خاصة بالولادة أو بمضاعفات حصلت أثناء الحمل وتترك أثراً عميقاً من الخوف وتوقع الألم.
يحفز القلق من الألم وفقدان السيطرة خوفاً مبالغاً فيه من آلام الولادة وهو ما يعزز اتجاه الفرد لتجنب التفكير بالحمل أو التفكير فيه بعناية أقل وتجنب الحديث عنه.
تساهم المشكلات النفسية السابقة مثل الاكتئاب أو اضطرابات القلق في زيادة الاستجابة للخوف وتضخيم ردود الفعل العاطفية تجاه الحمل والولادة.
يخشى بعض النساء من فقدان الجنين أو حدوث مضاعفات صحية، ما يضيف طبقة من القلق المستمر إلى تجارب الحمل المحتملة.
للبيئة العائلية والثقافية دور في تشكيل الخوف، فالتعرض لسماع قصص سلبية عن الولادة قد يزيد من شدة التوتر والقلق لدى بعض النساء.
أعراض التوكوفوبيا
تظهر أعراض قوية من القلق ونوبات هلع عند التفكير في الحمل أو الولادة وتزداد حدة هذه الأعراض عندما يستحضر الشخص مشاعر الخوف المرتبط بالإنجاب.
يعمد المصاب إلى تجنب التفكير أو الحديث عن الإنجاب كآلية دفاعية للحد من التوتر المتصاعد.
تحدث اضطرابات في النوم والشهية وتزداد مستويات القلق لتؤثر سلباً على الراحة اليومية.
قد تظهر أعراض جسدية مثل خفقان القلب، التعرق، وضيق التنفس عند مواجهة محفزات مرتبطة بالحمل أو الولادة.
تنعكس هذه الأعراض سلباً على الحياة اليومية والعلاقات الشخصية وتؤثر في القدرة على الأداء في العمل أو المشاركة في الأنشطة الاجتماعية.
أساليب علاج التوكوفوبيا
يُعنى العلاج النفسي بتطبيق العلاج السلوكي المعرفي (CBT) الذي يساعد في تعديل الأفكار السلبية وتغيير السلوكيات المرتبطة بالخوف.
استخدام العلاج بالتعرض يهدف إلى مواجهة الموضوعات المسببة للخوف بشكل تدريجي لتقليل التوتر تدريجياً وبناء تحمّل أقوى معها.
يمكن أن تكون مبادلة الدعم الجماعي أو مشاركة التجارب مع نساء يعانين من الخوف نفسه ذات فاعلية في التخفيف من العزلة وتقليل القلق.
في بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بعلاج دوائي مثل مضادات القلق أو مضادات الاكتئاب تحت إشراف طبي دقيق.
يدخل الدعم النفسي والاجتماعي في إطار العلاج عبر جلسات مع أخصائي نفسي أو مستشار أسري، مع دور مهم للشريك والأسرة في توفير بيئة مريحة وآمنة.
يُعزز التثقيف الصحي من خلال معرفة مراحل الحمل والولادة بدقة وتخفيف الخوف، كما أن حضور دورات تحضيرية للولادة والتعرف على تقنيات التحكم بالألم والاسترخاء يعزز الثقة وال readiness للتجربة المرتبطة بالحمل.
تشمل تقنيات الاسترخاء والتنفس تمارين التنفس العميق، وممارسة اليوغا والتمارين الخفيفة، والتأمل وممارسة اليقظة الذهنية.
نصائح للنساء اللاتي يعانين من التوكوفوبيا
لا تترددي في طلب المساعدة الطبية أو النفسية وتواصلي مع الطبيب بشأن مخاوفك بصدق لتحديد أنسب خطوات العلاج والطمأنة اللازمة.
اجعلي الشريك أو أقرب الناس داعمين لك ويساندونك خلال مراحل العلاج وتخطيط الحمل والولادة.
تجنبي قراءة أو سماع قصص مخيفة أو سلبية عن الولادة لأنها قد تزيد من مستوى التوتر وتفاقم الخوف.
استمري في التعلم عن الحمل والولادة بأساليب إيجابية وبناءة لتقليل الخوف وزيادة الفهم لما قد يحصل.
تابع بوابة الجمهورية اون لاين على منصاتها المختلفة للحصول على معلومات صحية موثوقة وتحديثات مستمرة.


