وفترة التوقف الدولي الحالية هي الأولى التي يقود خلالها المدرب الوطني إيهاب جلال منتخب مصر، فاز في اللقاء الأول على غينيا بهدف نظيف في تصفيات أمم إفريقيا، ثم خسر في الجولة الثانية أمام إثيوبيا بثنائية نظيفة في لقاء احتضنته مالاوي.

    وأصبح استمرار جلال في منصبه محل شك كبير، خاصة بعد السقوط في كوريا الجنوبية برباعية، حيث ساهم ذلك في تعالي الأصوات المطالبة برحيله داخل الاتحاد المصري لكرة القدم.

    أزمات متتالية

    تحول عام 2022 إلى سلسلة من الكوابيس على كرة القدم المصرية، إذ خسر منتخب الفراعنة نهائي أمم إفريقيا بركلات الترجيح أمام السنغال، ثم خسر أمام الفريق ذاته وبنفس الطريقة في ملحق التأهل لنهائيات كأس العالم، لتنتهي حقبة البرتغالي كارلوس كيروش دون أي إنجازات.

    وجاء السقوط أمام إثيوبيا ثم في كوريا الجنوبية، ليؤكد أن الكرة المصرية تمر بأزمة وأن المنتخب في خطر، حيث تراجعت النتائج مع تغيير الجهاز الفني، وازدادت الأمور سوءا.

    المحلل الرياضي أحمد فاروق، قال في حديث لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن “منتخب مصر بحاجة إلى نهاية سريعة لفترة جلال، والاعتماد على مدير فني أجنبي، أو استعادة كيروش”.

    وأضاف: “جلال تعرض لظلم كبير رغم أنه مدرب جيد، لكن الخيار الأمثل في الوقت الحالي هو التعاقد مع مدرب أجنبي، ربما عودة كيروش ستكون أفضل الخيارات، لأنه بالفعل بدأ العمل مع الفريق وساهم في تطور كبير، وقدم أكثر من لاعب جديد للفريق“.

    ظاهرة الخجل الهجومي

    وانتقد الجمهور والنقاد لعب منتخب مصر بطرق دفاعية، بعيدا عن الاستحواذ على الكرة دائما، وتقديم أداء هجومي ممتع، حيث اعتمد الأرجنتيني هيكتور كوبر في ولايته على الأداء الدفاعي، وكرر الأمر كيروش.

    وتعليقا على ذلك، قال فاروق: “منتخب مصر لديه إمكانيات جيدة، ليس كما يردد البعض أننا نفتقد اللاعبين الجيدين، لكن ما نمتلكه لا يسمح لنا بلعب كرة قدم هجومية ممتعة مثلما يتمنى الجمهور، لم يعد هناك الكثير من المنتخبات والأندية تلعب الكرة الهجومية الممتعة الآن لأنها مهمة صعبة“.

    واختتم المحلل حديثه بالقول: “يمكن لمنتخب مصر أن يلعب بطريقة خططية مميزة يحترمها كل الخصوم ومحبي كرة القدم، الشرط الأهم في المرحلة المقبلة هو الصبر والاعتماد على مدرب أجنبي متميز، لكي نحصد نتائج طيبة قريبا“.

    أزمة إدارة

    من جانبه، اعتبر الناقد الرياضي، محمد عادل، في تصريحات لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن “الأزمة تكمن في إدارة الكرة المصرية”، ملقيا اللوم على اتحاد كرة القدم.

    وتابع: “في رأيي، التغيير الجذري هو الحل الوحيد للأزمة، اتحاد الكرة في مصر بمختلف إداراته في السنوات الماضية ارتكب سلسلة من الأخطاء الإدارية“.

    واستطرد: “علينا الإطاحة باتحاد الكرة أولا، ثم محاسبة كل من أدار اللعبة على مدار السنوات الخمس الماضية. نحن نفتقد للمعايير في كل شيء، خاصة في اختيار مدرب المنتخب“.

    وعن اللاعبين، قال عادل: “بعض اللاعبين يضمنون مشاركتهم مع المنتخب واستدعائهم الدوري بسبب انتمائهم لأندية جماهيرية كبرى، بالإضافة إلى دعم إعلامي كبير، ثم يأتي المستوى الفني في ذيل قائمة أسباب الاستدعاء“.

    واستطرد: “الجيل الحالي لمنتخب مصر لم يقدم أي شيء، يجب أن يتم تجديد الدماء في هذا الفريق، لكن أولا يجب ترتيب البيت باختيار إدارة جديدة لاتحاد الكرة تعتمد على التخطيط العلمي السليم، من أجل بناء جيل جديد قوي يعيد أمجاد الكرة المصرية”.

    شارك.