يعلن خبراء الصحة أن فصل الخريف يشهد تحولاً لافتاً في أنماط العناية بالصحة، حيث يتجه المختصون إلى اعتبار الخريف توقيتاً مناسباً للبدء في رحلة خسارة الوزن بعيداً عن فكرة مطلع العام الجديدة. وتطرح فكرة “نظرية أكتوبر” من قبل الدكتورة هولي لوفتون، الأخصائية المعتمدة في طب السمنة لدى مركز NYU Langone الطبي، كمفهوم يربط بين فصل الخريف وإعادة ضبط الروتين اليومي. وتؤكد هذه الرؤية أن الخريف يوفر سياقاً يساعد على استقرار الحياة بعد صيف مليء بالنشاطات والعطلات. كما يرى كثيرون أن هذا التوقيت يمنحهم فرصة لإعادة تقييم العادات اليومية وتنظيم خطة صحية أكثر استدامة.
وتوضح الدكتورة لوفتون أن الاستفادة من هذه الفترة لا تقتصر على تغييرات جذرية، بل على أهداف بسيطة وقابلة للتحقيق مثل الطبخ المنزلي وزيادة النشاط البدني. وتؤكد أن الاستقرار في الجدول اليومي يمكن أن يعزز فاعلية أدوية خسارة الوزن المعروفة مثل أوزمبيك وويغوفي. وتُشير إلى أن الالتزام بنمط حياة صحي يرفع فرص النجاح عند استخدام هذه العلاجات.
أثر الخريف على الإقبال العلاجي
مع حلول أكتوبر يلاحظ ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد المرضى الراغبين في هذه العلاجات المتطورة. يدرك كثيرون أنهم لم يحققوا أهدافهم خلال الصيف، وبالتالي يسعون لإنهاء العام بصورة إيجابية. وتشير البيانات إلى زيادة الاهتمام ببرامج الخفض المستهدف للوزن في العيادات.
وتظهر الأرقام أن أكثر من نصف البالغين في الولايات المتحدة يقرون برغبتهم في خسارة الوزن، بينما لا يبذل فقط 27% منهم جهوداً فعلية لتحقيق هذا الهدف. وتصل نسبة المصابين بزيادة الوزن أو السمنة إلى ثلاثة من كل أربعة بالغين، ما يزيد من مخاطر الإصابة بمشاكل صحية مزمنة. وتبرز هذه المعطيات الحاجة إلى تبني استراتيجيات مستدامة أكثر من مجرد وعود موسمية.
لا يقتصر الأمر على العلاجات الدوائية وحدها، فخريف هذا العام يتطلب التزاماً بسلوكيات عملية، مثل الطهي الصحي في المنزل وزيادة الحركة اليومية. وتوصي الدكتورة باستشارة أخصائيين صحيين قبل البدء بالعلاجات الدوائية للمساعدة في كبح الشهية، خاصة مع اقتراب موسم الأعياد. كما تحذر من أن رحلة فقدان الوزن قد تواجه تحديات وآثاراً جانبية هضمية مرتبطة ببعض أدوية GLP-1، وتبسط الحلول العملية مثل مضغ الزنجبيل وتناول وجبات صغيرة ومتكررة وتجنب المأكولات الدهنية. وتؤكد أن التغيير المستدام في العادات الحيوية يصبح أكثر صعوبة عندما لا يشعر الشخص بتحسن، وهو ما يعزز أهمية التخطيط الحقيقي والمتابعة المستمرة.


