أعلن وزير المالية أحمد كجوك أن المسار الاقتصادي لمصر بات متوازنًا ومستقرًا ويتحسن بشكل متسقًا، وأصبح جاذبًا لاستثمارات القطاع الخاص. وأوضح أن المؤشرات الأولية للربع الأول من العام المالي الحالي تعكس صورة شاملة لاستمرار التحسن في أداء الاقتصاد المصري. وأضاف أن الفائض الأولي خلال الربع الأول أفضل من المستهدف، وأن الإيرادات الضريبية تشهد زيادة بسبب تحسن النشاط الاقتصادي وثقة المستثمرين. ووصل صافي الأصول الأجنبية إلى مستويات جيدة، في حين انخفضت مؤشرات التضخم بقوة، وبدأت معدلات الفائدة في التراجع.
المؤشرات والتضخم والسياسة النقدية
ويشير إلى أن التراجع المستمر في معدل التضخم يؤدي في نهاية المطاف إلى انخفاض منطقي ومفيد في أسعار الفائدة لصالح المستثمرين والمواطنين. وأشار إلى وجود تنسيق دائم وتوافق كامل مع جميع الوزارات والجهات المعنية، ينعكس في سياسات اقتصادية متسقة ومتكاملة. وهذا التنسيق يعزز الثقة في الأداء الاقتصادي ويضمن استمرارية السياسات ضمن إطار موحد. كما يعكس التعاقب المنسجم بين السياسات المالية والنقدية قدرة الاقتصاد على تحقيق استقرار ونمو مستدام.
الحوار مع مجتمع الأعمال والإصلاح الضريبي
وذكر أن هناك سعيًا مستمرًا لحوار إيجابي مع مجتمع الأعمال في إطار بناء الثقة والشراكة واليقين الضريبي. وأوضح أننا نسعى إلى أن نتشارك مع القطاع الخاص في بناء نظم ضريبية وجمركية أكثر كفاءة وعدالة تحفظ حقوق الممولين والدولة معًا. وأكد أن القطاع الخاص أكثر تنافسية وقادر على تحويل مصر إلى مركز للتصنيع والتصدير، وأن هناك تجاوبًا سريعًا ومشجعًا من القطاع الخاص في مسار الإصلاح الضريبي القائم على شراكة الثقة مع الممولين. وأشار إلى أن الإصلاحات الضريبية تعزز مناخ الأعمال وتسهيل الاستثمار.
الأولويات المالية والاجتماعية
قال الوزير إننا نعمل على توفير مساحة مالية أكبر للإنفاق على الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية وبرامج المساندة الاقتصادية. وأكد أن دعم النشاط الاقتصادي وخفض المديونية الحكومية يتصدران أولويات السياسات المالية. وأوضح أن هذه الأولويات تمر بخطوات عملية ضمن إطار الإصلاحات وتوجيه الموارد إلى الخدمات الأساسية ووسائل الحماية الاجتماعية. وذكر أن الحوار مع شركاء التمويل الدوليين مستمر على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن.


