أعلن الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، أن الفترة الأخيرة تشهد تزايدًا مقلقًا وغير مسبوق في حوادث التعدي على المعلمين داخل المؤسسات التعليمية، سواء من الطلاب أو من أولياء الأمور. وأوضح عبر صفحته الرسمية على فيسبوك أن هذا الوضع يشكل تهديدًا مباشرًا لمكانة المعلم وهيبته ويقوّض الدور التربوي للمدرسة في بناء الأجيال وصناعة الوعي. وأكد أن الظاهرة تتطلب تحركًا شاملًا على المستويات القانونية والتربوية والمجتمعية.
وأشار إلى أن من بين أسباب هذه الظاهرة ضعف القوانين واللوائح التي تضمن الحماية القانونية الكافية للمعلمين، إضافة إلى تراجع مكانة المعلم الاجتماعية والنظرة السلبية التي رسختها بعض الأعمال الدرامية والإعلامية. كما أشار إلى تساهل بعض الإدارات التعليمية في التعامل مع المعتدين وعدم توقيع عقوبات رادعة بحق الطلاب أو أولياء الأمور المتجاوزين، فضلًا عن تحميل المعلم المسؤولية في مواقف يكون فيها هو الطرف المظلوم لمجرد تهدئة الرأي العام أو إرضاء أولياء الأمور. ودعا إلى تحرك شامل على المستويات القانونية والتربوية والمجتمعية، مع ضرورة تغليظ العقوبات الإدارية والقانونية بحق من يعتدي على المعلمين وتفعيل دور نقابات المعلمين في الدفاع عن أعضائها قانونيًا وإعلاميًا.
إجراءات مقترحة للحل
وأشار إلى أهمية احترام المعلمين في الميدان وعدم توبيخهم علنًا من قبل المسؤولين. كما أشار إلى ضرورة تضمين المناهج قيم احترام المعلم وتقدير جهوده. إضافة إلى إطلاق حملات إعلامية لإعادة الاعتبار لمكانة المعلم في المجتمع.
كما دعا إلى تدريب المعلمين نفسيًا وتربويًا على كيفية التعامل مع الطلاب ذوي المشكلات السلوكية، وتنظيم لقاءات دورية مع أولياء الأمور لتعزيز الثقة المتبادلة. وأكد ضرورة زيادة الرواتب والحوافز لضمان حياة كريمة للمعلمين، بما يعزز استقلالهم واحترامهم داخل المجتمع التعليمي. وختامًا، تؤكد هذه الخطوات أن إعادة الهيبة للمعلم هي السبيل الأهم لضبط العملية التعليمية وتحقيق الانضباط في المدارس.


