لم يؤثر قرار الاتحادي الفيدرالي الأمريكي على توقعات المحللين الاقتصاديين بشأن أسعار الفائدة في مصر، الذين ثبتوا توقعاتهم بشأن رفع أو تثبيت الفائدة خلال اجتماع المركزي المصري القادم.

    وقرر اليوم الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة بنسبة تصل إلى 0.75%،التي تعد الأعلى منذ عام 1994، فتلك هي المرة الثالثة خلال هذا العام الذي تتم فيه رفع أسعار الفائدة لمواجهة تداعيات التضخم الاقتصادي، التي وصلت لأعلى مستوى لها منذ 4 عقود.

    ويجدر هنا الاشارة إلى أن المركزي المصري رفع أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي خلال هذا العام 2022، المرة الأولى كانت يوم 19 مايو السابق حيث تم رفع أسعار الفائدة 2% لتصل إلى نسبة الفائدة على الإيداع 11.25% على الإقراض 12.25%.

    المرة الثانية كانت يوم 21 مارس السابق، حيث قرر المركزي رفع الفائدة خلال فعاليات اجتماع استثنائي حيث تم رفع أسعار الفائدة بنسبة 1%، ومن المقرر عقد اجتماع جديد الأسبوع القادم لتقرير مصير الفائدة في مصر.

    توقعات بتثبيت أسعار الفائدة في مصر

    أعلن الخبير الاقتصادي هاني جنينة، عن توقعاته بتثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع المركزي القادم على الرغم من قرار الفيدرالي الأمريكي.

    حيث أكد على حرص البنوك المركزية على تقرير مصير أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة حتى لا تتعثر الشركات بسبب هذا الارتفاع الكبير في أسعار الفائدة.

    وأشار الخبير أن معظم البنوك المركزية في العالم بدأت تشعر بالقلق حيال أسعار الفائدة المبالغ فيها، التى قد ينجم عنها أزمات اقتصادية كبرى جديدة مثل ما حدث بأزمة الرهن العقاري خلال عام 2008، فهذا القلق دفع البنك المركزي الأوروبي لعقد اجتماع اليوم لمناقشة هذا الأمر.

    وأوضح الخبير الاقتصادي أن أمريكا وأوروبا على علم بأن هناك كم مهول من الديون على مستوى الحكومات والشركات خلال الوقت الراهن، وهو ما يؤدي لزيادة حالة التعثر في تلك الدول وقد تنتقل إلى باقي دول العالم، كما شدد على أن البنوك المركزية عليها إيجاد حالة من التوازن بين معدلات النمو ومواجهة تداعيات التضخم.

    وأضاف هناك عوامل تدعم إبقاء المركزي المصري على تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع القادم ومنها، قرب انتهاء المفاوضات التي تتم بين مصر وصندوق النقد الدولي، بالإضافة لتوافر تمويل من دول الخليج سواء على هيئة ديون أو استثمارات مباشرة.

    بالإضافة لتقييم الضغوط على الموازنة العامة للبلاد خصوصًا في ظل الإحجام الملحوظ من وزارة المالية عن قبول كامل متطلبات التمويل عن طريق عطاءات الأذون والسندات بأسعار العائد المتوافقة مع الكوريدور.

    عالية ممدوح تتوقع تثبيت المركزي لأسعار الفائدة الاجتماع القادم

    كما أعلنت كبيرة الاقتصاديين بقسم البحوث ببنك استثمار بلتون عالية ممدوح، عن توقعاتها أن يثبت البنك المركزي أسعار الفائدة خلال الاجتماع القادم المقرر عقدها يوم الخميس الموافق الـ 23 من شهر يونيو الجاري 2022.

    وأكدت أن توقعها بتثبيت أسعار الفائدة من البنك المركزي المصري على الرغم من رفع الاتحادي الفيدرالي الفائدة بنسبة 0.75% اليوم، وأشارت إلى أن الفائدة على أذون الخزانة المحلية بدأت تستجيب للعطاءات الأخيرة لقرار رفع أسعار الفائدة الذي تم مؤخرًا في البلاد خلال مايو السابق، وبالتالي ليس هناك حاجة لرفع أسعار الفائدة من جديد خلال الاجتماع القادم، حيث أنه من المبكر الحكم على معدلات التضخم الاقتصادي من عدمه.

    وأشارت فمن المتوقع أن يتم تثبيت أسعار الفائدة في استراحة قصيرة للاقتصاد المحلي على أن يتم رفع الفائدة من جديد خلال الاجتماع بعد القادم مع توقعات بتحقيق هدوء في معدلات التضخم الاقتصادي قريبًا.

    توقعات برفع المركزي المصري أسعار الفائدة

    ترى المحللة الاقتصادية إسراء أحمد، من المحتمل رفع أسعار الفائدة بنسبة 2% خلال اجتماع المركزي القادم، وأكد أن قرار الاحتياطي الفيدرالي اليوم مع التوقع باستمرار رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعات عدة له، يؤكد أن الرياح معاكسة تمامًا لحالة الأسواق الناشئة والدول النامية.

    وأشارت لوجود حركة تشدد نقدي عالمي لمواجهة تداعيات التضخم الاقتصادي، ومنها توجه المركزي الأوروبي لرفع أسعار الفائدة خلال شهر يوليو بالإضافة لتشديد الولايات المتحدة وبريطانيا لسياسات المالية، وهذا كله يؤدي لفرض مزيد من الضغوط على المركزي المصري.

    وأكد أنه من الأفضل لمصر أن تواصل رفع أسعار الفائدة للمرة الثالثة على التوالي بنسبة 2%، كإجراء استباقي لمواجهة عاصفة الضغوط الاقتصادية الناجمة عن التضخم والتشديد النقدي العالمي، مع الإبقاء على الفائدة بدون تغيير حتى يتحسن المشهد الاقتصادي العالمي.

    وشددت على أن قراءات معدلات التضخم الاقتصادي ترجع استمرار معدلات الفائدة الحقيقية السالبة بالقياس على معدلات الفائدة الراهنة، بالتزامن مع الأسعار المرتفعة لخام البترول والقمح، والتشدد الحاد للسياسات النقدية من الدول المتقدمة، بالإضافة لقوة الدولار في كافة أنحاء العالم، فتلك العوامل تشكل ضغوط دائمة على السياسات النقدية المحلية.

    إقرأ 3 بنوك خليجية ترفع سعر الفائدة بعد قرار الفيدرالي الأمريكي

    شارك.