ويتحدث صانع المحتوى الجزائري لموقع “سكاي نيوز عربية” عن تجربته مع هذا العالم المثير والمليء بالمغامرات، وكيف جعلت منه حقيبة السفر نجما في مواقع التواصل الاجتماعي، ونموذجا إيجابيا في عيون الجزائريين تحديدا.

     وتُوج خبيب بجائزة بأفضل صانع محتوى في العالم في حفل نظم بمدينة كازان الروسية، حيث وقع الاختيار عليه نظير إسهاماته في التعريف بثقافات العالم وشعوبه.

    الوصفة السحرية

    وقال خبيب إنه اكتشف وصفة سحرية مكنته من السفر إلى أوروبا وشتى دول العالم بتكاليف أقل مما قد يتخيل عشاق السفر.

    وعن سر هذه الوصفة، يوضح خبيب: “من المعروف أن المال هو العائق الأكبر بالإضافة إلى الوقت والمسافات الطويلة، لكن هناك دائما حلول سحرية”.

     واستعان خبيب بالكثير من التطبيقات التي كانت تسهّل عليه التعرف على أشخاص في البلد التي يقرر زيارتها، وهو ما يمنحه فرصة المبيت بالمجان عندهم أحيانا.

    ويعتبر صانع المحتوى الجزائري نفسه حرا في عمله”فريلانسر”، مُولع بالسفر، وبدأ بتوثيق تجربته في السفر ومشاركة كل المعلومات مع المتابعين.

    ويقوم خبيب بالتصوير والمونتاج وكتابة النص، على حاسوبه الشخصي الذي أصبح شريكه الدائم في المغامرات.

    وهناك نقطة أخرى في تجربه خبيب، سهلت عليه المهمة، كما يقول، وهي مسألة إتقانه للغة الإنجليزية، التي سعى إلى تطويرها بشكل دائم مما ساعده على التواصل والتعرف على أصدقاء جدد  في كل مرة.

    حقل من الذكريات

    وقد تمكن خبيب حتى الآن من السفر إلى 42 دولة، وهو لم يتجاوز بعد 29 عاما، ويطمح في زيارة المزيد.

    ومن الطبيعي أن تترك تجارب السفر المتنوعة العديد من الذكريات، وبعض التجارب الصعبة والمخاطر التي تعترض طريق المسافر.

    ويعتبر خبيب كل رحلة جديدة تحديا صعبا، خاصة رحلاته إلى بعض الدول في إفريقيا التي لم يكن يتوقع خطورتها.

    ومن المواقف الصعبة التي هددت حياته، يذكر خبيب ما حصل له عند الحدود الكاميرونية التشادية، عندما حاول عبور أخطر منطقة تعج بالجماعات المسلحة مع جنديين، قاما بمرافقته حتى المعبر الحدودي نحو تشاد، وهي تجربة لا ينصح بها أحدا نظرا لخطورتها.

    ويرى خبيب أن السفر يحمل للمسافر كل مرة قصة جديدة يستطيع أن يحكيها على شكل رواية، هو ما يفعله عن طريق الفيديوهات القصيرة التي لا يزيد طولها عن  10 دقائق، وهي مدة كافية لسرد القصة بين التاريخ والواقع والتجربة والتشويق والمغامرة.

    تضامن الجزائريين لا يُنسى

    ووسط كل تلك الذكريات، تبقى الحملة التي أطلقها عدد من الجزائريين عبر  “فيسبوك” لدعم صفحته في “إنستغرام” لتصل إلى أكثر من مليون متابع، من أكثر الأمور التي يعتز بها.

    ويبلغ عدد متتبعي صفحة خبيب اليوم على “إنستغرام” 1.6 مليون متابع، وقد كانت قبل تلك الحملة لا تتجاوز نصف مليون.

    ويبلغ عدد متتبعيه اليوم في “فيسبوك” 3.4 ملايين متابع، فيما يبلغ عدد متتبعيه على قناته في “يوتيوب” 1.56 مليون متابع معظمهم من الدول العربية، وبلغ إجمالي عدد مشاهداتها 79 مليونا.

    نصائح لصناع المحتوى

     هذه التجربة جعلت من خبيب أكثر تعلقا بصناعة المحتوى الهادف، ويرى أن هناك شروطا أساسية يجب أن يتحلى بها كل شاب يطمح لدخول عالم المؤثرين.

    وفي رأيه، فإن صناعة المحتوى تخصص تحتاجه المؤسسات، وهو يتطلب أولا من كل شاب أن يؤمن بما يفعله.

    ويقترح أن يعزز صانع المحتوى مجهوده بالصبر والتدريب المستمر ورفع الكفاءات والاستفادة من ثقافات الآخر والتحلي بالقيم العليا مثل الصدق والمصداقية والمسؤولية.

    ويرى خبيب أن صناعة المحتوى متاحة لكل شخص له تجربة في الحياة يحب إفادة غيره بها.

    وقال: “هنالك من يسافر أكثر مني لكن لا ينشر تفاصيله على الإنترنت، وهذا اختيار لأن تصوير وتصميم الفيديوهات في حد ذاته أمر متعب ويحتاج لخطة وشروط”.

    وعلى هذا الأساس، فإن خبيب اليوم يطمح لإنشاء ناد لتنظيم الرحلات والمغامرات، يجمع عشاق السفر والحالمين في زيارة الأماكن البعيدة والمميزة.

    شارك.